أراد : إلا من أعطى على كره النفس ومشقتها ، وعلى طيب منها وسهولة . وقيل :
معناه : أعطى الإبل في حال سمنها وحسنها ، ومنعها صاحبها أن ينحرها ويسمح بها نفاسة
بها ، فجعل ذلك المنع نجدة منها ، ونحوه قولهم في المثل : أخذت أسحلتها ، وتترست
بترسها . وقالت ليلى الأخيلية :
ولا تأخد الكوم الصفايا سلاحها * لتوبة في نحس الشتاء الصنابر
والرسل : اللبن أي لم يضن بها وهي لبن سمان .
ومن رواه في الفدادين ، فهو جمع فدان ، والمعنى في أصحابها .
فدم نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن المفدم .
هو الثوب المشبع حمرة كأنه الذي لا يقدر على الزيادة عليه ، لتناههي حمرته فهو
كالممنوع من قبول الصبغ .
ومنه حديث علي رضي الله تعالى عنه : نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن
أقرأ وأنا راكع ، وأتختم بالذهب ، أو ألبس المعصفر المفدم .
وفي حديث عروة رحمه الله تعالى : أنه كره المفدم للمحرم ، ولم ير بالمضرج بأسا ،
المضرج : دون المشبع . والمورد : دن المضرج .
فدفد عن ناجية بن جندب رضي الله تعالى عنه : لما كنا بالغميم عدلت
برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخذت به طريق لها فدافد ، فاستوت بي الأرض
حتى أنزلته بالحديبية وهي نزح .
الفدفد : المكان المرتفع . ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : كان إذا قفل من
سفر فمر بفدفد أو نشز كبر ثلاثا .
يريد : كانت الطريق متعادية ذات آكام فاستوت .
النزح : التي لا ماء بها ، فعل بمعنى مفعولة أي منزوحة الماء .
النشز ، والنشز : المتن المرتفع من الأرض ومنه : أنشزه ، إذا رفعه شيئا ، وإذا تزحف
الرجل عن مجلسه فارتفع فويق ذلك قيل قد نشز .
فدر عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها : أهديت لي فدرة من لحم ، فقلت
الفائق في غريب الحديث — صفحة 11
مساهمون: الزمخشري
ص١١