والعتيرة : الرجبية ، وكان أهل الجاهلية يذبحونهما ، والمسلمون في صدر الاسلام
فنسخ .
ومنه قوله عليه السلام : فرعوا إن شئتم ، ولكن لا تذبحوه غراة حتى يكبر .
أي اذبحوا الفرع . ولكن لا تذبحوه صغيرا لحمه يلتصق كالغراة ، وهي القطعة من
الغرا ( بالفتح والقصر ) لغة في الغراء .
وحديثه صلى الله عليه وآله وسلم : أنه سئل عن الفرع ، فقال : حق ، وإن تتركه حتى يكون
ابن مخاض وابن لبون زخزبا خير من أن تكفأ إناءك ، وتوله ناقتك وتذبحه يلصق لحمه
بوبره .
زخزبا أي غليظ الجسم مشتد اللحم .
كفء الإناء : قطع اللبن لنحر الولد .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن على كل مسلم في كل عام أضحاة وعتيرة .
فنسخ ذلك .
فرر خرج هو صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه مهاجرين
إلى المدينة من مكة فمرا بسراقة بن مالك بن جعشم فقال : هذان فر قريش ألا أرد على
قريش فرها
وفيه : أنه طلبهما فرسخت قوائم دابته في الأرض فسألهما أن يخليا عنه فخرجت
قوائمها ولها عثان .
الفر : مصدر وضع موضع اسم الفاعل فاستوى فيه الواحد وما سواه كصوم وفطر
ونحوهما .
العثان : الدخان وجمعهما عواثن ودواخن على غير قياس ، وقيل : العثان : الذي لا
لهب معه مثل البخور ونحوه والدخان : ما له لهب وقد عثنت النار تعثن عثونا وعثانا .
فرص إني لأكره أن أرى الرجل ثائرا فريص رقبته ، قائما على مريته يضربها .
الفريص ، والفرائص : جمع فريصة وهي لحمة عند نغض الكتف في وسط الجنب
الفائق في غريب الحديث — صفحة 14
مساهمون: الزمخشري
ص١٤