الوخز والوخض والوحط : أخوات ، وهي الطعن ، وكانت العرب تسمى الطاعون رماح
الجن
أراد بقوله : " ودعوة نبيكم " قوله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون .
البكر : الولد الأول ، وإدخال الواو بين الصفات قصد إلى إفراد كل واحدة بإثبات ،
وتركها جمع لها في إثبات واحد بيانه أنك إذا قلت : فلان جواد شجاع فقد أثبت له
الاشتمال على الصفتين معا وأنه ذو احتواء عليهما ، وإذا قلته بالواو فقد أثبت أولا أنه جواد ،
ثم استأنفت فزعمت أنه شجاع أيضا ن كما تصنع ذلك في الفعل حين تقول : يجود ويشجع ،
وإذا كان كذلك ، فقد أثبت لعبد الرحمن أنه ابن معاذ ، ثم أثبت له ثانية أنه بكره ، ثم ثالثة أنه
أحب الخلق إليه ، فأفاد أن كل واحدة على حيالها من هذه الصفات يقتضي شدة الأمر عليه .
( رجل ) : ابن عباس رضي الله عنهما دخل مكة رجل من جراد ، فجعل غلمان مكة
يأخذون منه ، فقال : أما إنهم لو علموا لم يأخذوه .
هو الجماعة الكثيرة تذكر وتؤنث ، وقد جمعهما أبو النجم في قوله :
كأنما الغراء من نظالها * رجل جراد طار عن خذالها
كره قتله في الحرم لأنه صيد .
( رجى ) : ذكر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يكتاله ، فقال له طاوس :
لم قال : ألا ترى أنهم يتبايعون بالذهب والطعام مرجى !
أي مؤجل يقال : رجيته وأرجيته . والمعنى أنك إذا أسلفت في طعام ثم بعت ذلك
الطعام قبل أن تقبض فهو غير جائز ، لأن ملكك فيه لم يتكامل
فإنما تبايعتما ذهبا ليس
بإزائه في الحقيقة طعام .
( رجم ) ابن مغفل رضي الله عنه لا ترجموا قبري
أي لا تجعلوا عليه الرجام ، وهي حجارة ضخام
الواحدة رجمة ، والمعنى النهى عن
التسنيم والرفع .
( رجل ) : ابن المسيب رحمه الله تعالى قال ذات يوم : اكتب يا برد أنى رأيت موسى
رسول الله عليه السلام يمشي على البحر حتى صعد إلى قصر ، ثم أخذ برجلي شيطان فألقاه
في البحر ، وإني لا أعلم نبيا هلك على رجله من الجبابرة ما هلك على رجل موسى وأظن
الفائق في غريب الحديث — صفحة 26
مساهمون: الزمخشري
ص٢٦