ضربة لم تجر عليه وتغاوى عليه المشركون فقتلوه ثم أسلم الرجل المضروب وحسن
إسلامه فكان يقال له : الرحيل .
يقال : فلان يرحل فلانا بما يكره أي يركبه به وأصله من رحلت الناقة
الاستعراب : الإفحاش في القول وحقيقته أن يخرج فيه عن الكناية والتعريض إلى
الإفصاح .
ومنه : استعرب البعير جربا إذا استعرب جربه وظهر على عامة جلده .
الفراء : أجاز على الجريح وأجهز عليه بمعنى .
التغاوى : التجمع ولا يكون إلا على سبيل الغواية .
( رحى ) علي عليه السلام قال سليمان بن صرد : أتيت عليا حين فرغ من مرحى
الجمل فلما رآني قال : تزحزحت وتربصت وتنأنأت فكيف رأيت الله صنع ! فقلت :
يا أمير المؤمنين إن الشأو بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك . فلما
قام قلت للحسن : ما أغنيت عنى شيئا . قال : هو يقول لك الآن هذا وقد قال لي يوم التقى
الناس ومشى بعضهم إلى بعض : ما ظنك بامرئ جمع بين هذين الغارين ما أرى بعد هذا
خيرا !
المرحى : حيث تدار رحى الحرب يقال : رحيت الرحى ورحوتها أي أردتها
التزحزح : التباعد .
تنأنأت : أي فترت وامتنعت يقال : نأنأته فتنأنأ أي نهنهته . النأنأ والنأناء والنأناء :
الضعيف . قال أحد بنى غنم :
فلا أسمعن فيكم بأمر منأناء ضعيف ولا تسمع به هامتي بعدي
الشأو البطين : الغاية البعيدة . قال :
فبصبصن بين أداني الفضا وبين عنيزة شأوا بطينا
وتباطن المكان : تباعد يريد إن غاية هذا الأمر بعيدة وستري منى بعد ما تحب أي
إن لم أصحبك في وقعة الجمل فإن لك وقعات بعدها سأصحبك فيها .
كل جمع عظيم غار .
( رحض ) عائشة رضى الله تعالى عنها قالت في عثمان : استتابوه حتى إذا ما تركوه
كالثوب الرحيض أحالوا عليه فقتلوه .
هو الغسيل .
أحالوا عليه : أقبلوا عليه يقال : أحال عليه بالسوط وبالسيف كما يقال : أنحى عليه
وراغ عليه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 29
مساهمون: الزمخشري
ص٢٩