النفس تنزع إلى خيار كل شئ فكأنها تعام إليه .
الشروى : المثل وهي من شرى يشرى ، لما بين البدلين من التماثل والتساوي ، ألا
ترى إلى قولهم : هذا إيشاري كذا ، ولكن الياء تقلب واوا فيما كان اسما من فعلى كالتقوى
والبقوى ، دون ما كان صفة كالخزيا والصديا .
والمعنى : إنه إذا وجب على صاحب الخمس والعشرين من الإبل ابن مخاض ولا
يوجد في إبله فعليه أن يحصله من إبل هي في مثل حال إبله خيارا أو رذالا ، وليس
للمصدق أن يأخذه بتحصيل ما هو خيار إن لم تكن إبله خيارا ، أو يأخذ منه قيمة السن
الواجبة عليه على سبيل السوية
الماخض : التي ضربها المخاض وهو الطلق يقال : ناقة ماخض ومخوض ، وقد
مخضت ومخضت ، وتمخضت ، وامتخضت ، ونوق مواخض ومخض .
تنكبه وتنكب عنه : عدل . قال :
ولو خفت أنى إن كففت تحيتي * تنكب عنى رمت أن يتنكبا
ثمال القوم ومثملهم : ملجؤهم ومعتمدهم ، وقد ثملت إليه ، أي لجأت واطمأننت ،
وليست دارك دار ثمل ، أي طمأنينة .
الحاضرة : القوم الحضور ، يقال : فلان من أهل الحاضرة .
( رجن ) عثمان رضى الله تعالى عنه غطى وجهه بقطيفة حمراء أرجوان وهو محرم .
قيل : هو صبغ أحمر ، وقد أجرته العرب مجرى ألقاني في وصف الثياب وغيرها بشدة
الحمرة ، سواء فيه المذكر والمؤنث ، فقالوا : قميص أرجوان ، وقطيفة أرجوان ، ولم يقولوا :
أرجوانة ، كما وقالوا : امرأة أملذانة والأملدان الناعم ، إما لأنه اسم في أصله ، فهو كقولك :
أموال دبر ، وحية ذراع ، وامرأة فطر وزور . وإما لأن الكلمة فارسية فتركوها على حالها
في التعري عن علامة التأنيث ، كما قالوا : جريز ، فتركوه على حاله في البناء .
لم ير بالحمرة بأسا إذا لم تكن من طيب .
( رجو ) حذيفة رضي الله عنه لما أتى بكفنه ، قال : إن يصب أخوكم خيرا فعسى ،
وإلا فليترام بي رجواها إلى يوم القيامة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 24
مساهمون: الزمخشري
ص٢٤