ويقال : ذبرت الكتاب ، إذا قرأته قراءة سهلة خفيفة ، وكتاب ذبر : سهل القراءة . قال
ذو الرمة :
أقول لنفسي واقفا عند مشرف على عرضات كالذبار النواطق
فالمراد : لا نطق له من ضعفه ، وقيل : لا لسان له يتكلم من ضعفه ، فتقديره على
هذا : لاذا ذبر له ، أي لا لسان له ذا منطق ، فحذف المضاف الذي هو ذو . ويجوز أن يراد
لا فهم له ، من ذبرت الكتاب إذا فهمته وأتقنته . قال ابن الأعرابي : الذابر : المتقن . عاد
ذبح البراء بن معرور وأخذته الذبحة فأمر من لعطه بالنار .
الذبحة والذبحه والذباح : أن يتورم الحلق حتى ينطبق ، ولا يسوغ فيه شئ ، ذبح ويمنع
من التنفس فيقتل . وروى أبو حاتم عن أبي زيد أنه لم يعرفها بإسكان الباء .
اللعط : الكي بالنار في عرض العنق من الشاة اللعطاء وهي التي بعرض عنقها سواد ،
ومنه لعطه بأبيات ، إذا وسمه بهجاء ، وقيل : لعطه مقلوب من علطه ، وإذا استوى التصرف
سقط القول بالقلب .
ذبب في حديث أحد : لما قص رؤياه التي رآها قبل الحرب على أصحابه قال :
رأيت كأن ذباب سيفي كسر فأولت ذلك أنه يصاب رجل من أهلي . فقتل حمزة عليه
السلام في ذلك اليوم .
ذباب السيف : طرفه الذي يضرب به ، من الذب ، وهو الدفع ، وذبابا أذني ذبذب الفرس :
هما ما حد من أطرافهما .
صلب رجلا على ذباب .
هو جبل بالمدينة .
قال وائل بن حجر : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولي شعر طويل ، فلما رآه قال : ذباب ذباب .
قال : فرجعت ، فجزرته ، ثم أتيته ، من الغد ، فقال : أني لم أعنك ، وهذا أحسن .
هو الشؤم والشر يقال : أصابك ذباب من هذا الأمر ، ورجل ذبابي : مشئوم ، فكأنه
الفائق في غريب الحديث — صفحة 394
مساهمون: الزمخشري
ص٣٩٤