وحقيقته التميز من الغيظ من قولهم : تشذروا إذا تفرقوا شذر مذر . وفي كلام
بعضهم : غضب فطارت منه شقة في السماء وشقة في الأرض .
جوادا ، أي سريعا كالفرس الجواد ، ويجوز أن يريد سيرا جوادا ، كما يقال : سرنا
عقبة جوادا وعقبتين جوادين .
ذرف قال رضي الله عنه : ذرفت على الخمسين .
يقال : ذرف على الخمسين وذرف عليها : إذا زاد .
ذرع إن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أن ابن لي بيتا ، فضاق إبراهيم
بذلك ذرعا فأرسل الله إليه السكينة وهي ريح خجوج ، فتطوت موضع البيت كالحجفة .
الذراع : اسم الجارحة من المرفق إلى الأنامل ، والذرع : مدها ومعنى ضيق الذرع في
قولهم ضاق به ذرعا قصرها كما أن معنى سعتها وبسطتها طولها ألا ترى إلا قولهم : هو
قصير الذرع والباع واليد ، ومديثدها وطويلها في موضع قولهم : ضيقها وواسعها . ووجه
التمثيل بذلك أن القصير الذراع إذا مدها ليتناول الشئ الذي يتناوله من طالت ذراعه تقاصر
عنه ، وعجز عن تعاطيه ، فضرب مثلا للذي سقطت طاقته دون بلوغ الأمر والاقتدار عليه .
الخجوج : السريعة المر .
تطوت : تفعلت من الطي
الحجفة : الدرقة ، وهي الترس المعمول من جلود مطارقة .
انتصب " موضع " على الظرفية لأنه مبهم .
ذرو الزبير سأل عائشة رضي الله عنهما الخروج إلى البصرة فأبت عليه ، فما زال
الفائق في غريب الحديث — صفحة 397
مساهمون: الزمخشري
ص٣٩٧