، فقال هاه ! ما كانت هذه تقاتل ، إلحق خالدا فقل له : لا تقتلن ذرية ولا عسيفا .
الذرية من الذر بمعنى التفريق لأن الله تعالى ذرهم في الأرض ، ومن الذرء ذرأ بمعنى
الخلق ، فهي من الأول فعلية أو فعلولة ذرورة فقلبت الراء الثالثة ياء كما في تقضيت ومن
الثاني فعلولة أو فعلية وهي نسل الرجل ، وقد أوقعت على النساء كقولهم للمطر : سماء .
ومنه حديث عمر رضي الله عنه حجوا بالذرية ، لا تأكلوا أرزاقها ، وتذروا أرباقها في
أعناقها .
قيل : أراد النساء لا الصبيان ، ضرب الأرباق مثلا لما قلدت أعناقها من وجوب
الحج .
العسيف : الأجير .
ذرو أما أول الثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط جائر ، وذو ذروة من المال لا
يعطى حق الله من ماله ، وفقير فخور . وأما أول الثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد ، وعبد مملوك
أحسن عبادة ربه ونصح لسيده ، وعفيف متعفف ذو عيال .
قال أبو تراب : يقال : هو ذو ذروة من المال أي ذو ثروة فإما أن يكون من باب
الاعتقاب وإما أن يكون من الذروة لما في الثروة من معنى العلو والزيادة .
علي عليه السلام غاب عنه سليمان بن صرد فبلغه عنه قول ، فقال : بلغني عن
أمير المؤمنين ذرو من قول تشذر لي به من شتم وإبعاد ، فسرت إليه جوادا .
الذرو من الحديث : ما أرتفع إليك ، وترامى من حواشيه وأطرافه ، من قولهم : ذرا إلي
فلان أي ارتفع وقصد ، وذرأ الشئ وذروته أنا : إذا طيرته . قال صخر بن حبناء :
أتاني عن مغيرة ذرو قول وعن عيسى فقلت له كذاكا
التشذر : التوعد والتغضب قال لبيد :
غلب تشذر بالدخول كأنها
الفائق في غريب الحديث — صفحة 396
مساهمون: الزمخشري
ص٣٩٦