دجا الاسلام شاع : وطبق ، من دجا من دجا الليل إذا ألبس كل شئ . قال الأصمعي دجا وليس
من الظلمة .
وقيل لأعرابي : بم تعرف حمل شاتك ؟ قال : إذا استفاضت خاصرتاها ، ودجت
شعرتها أي وفرت .
وفي بعض الأحاديث : منذ دجت الاسلام ، فأنث على معنى الملة الحنيفية .
أراد حضرمة الاسلام وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يخضرمون نعمهم ، فلما جاء
الاسلام أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن يخضرموا في غير الموضوع الذي خضرم
فيه أهل الجاهلين . وقد فسرت الخضرمة في الخاء مع الضاد .
عقار البيت : المصون من متاعه الذي لا يبتذل ، ورجل معقر : كثير العقار محضة
قال أن الأعرابي : أنشدني أبو قصيدة فقال في أبيات منها : هذه لأبيات عقار
هذه القصيدة أي خيارها ، وقال الشاعر :
تضئ عقار البيت في ليلة الدجى وإن كان مقصورا عليها ستورها
دجل إن أبا بكر رضي الله تعالى عنه خطب إليه فاطمة عليها السلام ، فقال صلى
الله عليه وآله وسلم : إني قد وعدتها بعلي ولست بدجال .
أي خداع وأصل الدجل الخلط ، وبه سمي مسيح الضلالة لخطة الحق بالباطل .
دجج : ابن عمر رضي الله عنهما رأى قوما في الحج لهم هيئة أنكرها فقال :
هؤلاء الداج وليسوا بالحاج .
دج دجيجا ، إذا دب وسعى ومنه الداج وهم الذين يسعون مع الحاج في تجاراتهم ،
وقيل : هن الأعوان والمكارون ، وعن بعضهم : الداج المقيم ، وأنشد :
عصابة إن حج عيسى حجوا وإن أقام بالعراق دجوا
ونظير الحاج والداج في أن اللفظ موحد ، والمعنى جمع قوله تعالى : ( سامرا
تهجرون ) .
وقوله الشاعر : أو تصبحي في الظاعن المولى
الفائق في غريب الحديث — صفحة 357
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٧