يزع الملائكة : يعنى بتقدمهم فكيف ريعانهم ، من قوله تعالى : فهم يوزعون .
نزل وصف الشيطان بأنه أدحر وأدحق منزلة وصف اليوم به ، لوقوع ذلك في اليوم
واشتماله عليه فلذلك قيل : من يوم عرفة ، كأن اليوم نفسه هو الأدحر والأدحق .
وقوله إلا ما رأى يوم بدر : استثناء من معنى الدحور ، كأنه قال : إلا الدحور الذي
أصيب به يومئذ عند وزع جبرئيل الملائكة .
دحق : كان صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على أحياء العرب في المواسم ، فأتى عامر بن صعصعة
فردوا عليه جميلا وقلبوه ، ثم أتاهم رجل من بنى قشير ، فقال لهم : بئس ما صنعتم ! عمدتم
إلى دحيق قوم فأجرتموه ، لترمينكم العرب عن قوس واحدة . قالوا : يا محمد أعمد
لطيتك ، وأصلح قومك ، فلا حاجة لنا فيك .
الدحيق : الطريد .
الطية : الوجهة ، وهي فعلة من طوى الأرض .
دحو : علي عليه السلام عن سلامة الكندي : كان علي عليه السلام ، يعلمنا
الصلاة على النبي * : اللهم داحي المدحوات ، وباري المسموكات ،
وجبار القلوب التي فطرتها : شقيها وسعيدها اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ،
ورأفة تحننك على محمد عبدك ورسولك ، الفاتح لما أغلق ، والخاتم لما سبق ، والمعلن
الحق بالحق ، والدامغ لجيشات الأباطيل ، كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك ، مستوفزا في
مرضاتك ، بغير نكل في قدم ، ولا وهي في عزم ، واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على
نفاذ أمرك حتى أورى قبسا لقابس آلاء الله تصل بأهله أسبابه . به هديت القلوب بعد
خوضات الفتن والإثم ، موضحات الأعلام ، ونائرات الأحكام ، ومنيرات الاسلام ، فهو
أمنيك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة ، ورسولك
بالحق رحمة ، اللهم افسح له مفتسحا في عدلك ، أو عدنك ، واجزه مضاعفات الخير من
فضلك ، له مهنآت غير مكدرات ، من فوز ثوابك المحلول ، وجزل عطائك المعلول . اللهم
أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم مثواه لديك ونزله ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول
الشهادة ، مرضى المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطة فصل ، وبرهان عظيم .
الدحو : البسط والمدحوات : الأرضون ، وكان خلقها ربوة ثم بسطها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 360
مساهمون: الزمخشري
ص٣٦٠