دحسم دحمس : كان صلى الله عليه وآله وسلم يبايع الناس وفيهم رجل دحسمان ،
وكان كلما أتى عليه أخره حتى لم يبق غيره ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
هل اشتكيت قط ؟ قال : لا ، قال : فهل رزئت بشئ ؟ قال : لا ، فقال : إن الله يبغض العفرية
النفرية ، الذي لم يرزأ في جسمه ولا ماله .
الدحمسان والدحمسان : الأسود في سمن وحدارة ، ويلحق بهما ياء النسبة كأحمري .
ولو قيل : إن الميم زائدة لما في تركيب دحس من معنى الخفاء فالدحس : طلب الشئ في
خفاء . ومنه داحس ، والدحاس : دويبة . تغيب في التراب لكان قولا .
العفر والعفرية والعفريت والعفارية : القوى المتشيطن ، الذي يعفر قرنه . والياء في
عفرية وعفارية للإلحاق [ بشرذمة وعذافرة . وحرف التأنيث فيهما للمبالغة . والتاء في عفريت
للإلحاق ] بقنديل ، والنفرية والنفريت والنفارية اتباعات .
دحس دخس : مر بغلام يسلخ شاة ، فقال له : تنح حتى أريك فدحس بيده
حتى توارت إلى الإبط ، ثم مضى ، فصلى ولم يتوضأ .
اي دسها بين الجلد واللحم .
ومنه حديث عطاء رحمه الله : حق على الناس ان يدحسوا الصفوف حتى لا تكون
بينهم فرج .
أراد أن يرصوها ويدسوا أنفسهم بين فروجها وروى : أن يدخسوا بالخاء ، من
الدخيس ، وهو اللحم المكتنز ، وكل شئ ملأته فقد دخسته .
ومنه : إن العلاء بن الحضرمي أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
الدحس : دسه من حيث لا يعلم به .
دحر دحق : ما من يوم إبليس فيه أدحر ولا أدحق من يوم عرفة ، إلا ما رأى يوم بدر . قيل : وما رأى يوم
بدر قال : اما إنه رأى جبرئيل يزع الملائكة .
الدحر : الدفع بعنف على سبيل الإهانة والإذلال .
والدحق : الطرد والإبعاد ، يقال : فلان دحيق سحيق / وأدحقه الله وأسحقه . ومنه :
دحقت الرحم إذا رمت الماء فلم تقبله . وأفعل التفضيل من دحر ودحق ، كقولهم : أشهر
وأجن من شهر وجن .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 359
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٩