ويحوز أن يكون بمعنى الهذيان من قولك : هجر في منطقة أي هذى ، يعني لا يستنصتون
له ، ولا يعظمونه كأنهم يستمعون هجرا من الكلام .
محررهم : معتقهم
والمعنى أنهم يستخدمونه ولا يخلونه وشأنه وإن أراد مفارقتهم ادعوا رقه ، فهو
محرر في معنى مسترق .
وقيل : إن العرب كانوا إذا أعتقوا عبدا باعوا ولاءه ، ووهبوه وتناقلوه تناقل الملك .
وقال [ الشاعر ]
فباعوه عبدا ثم باعوه معتقا فليس له حتى الممات خلاص
دبب ابن عباس رضي الله تعالى عنهما اتبعوا دبو قريش فلا تفارقوا الجماعة .
هي طريقهم ، يقال : ركب فلان دبة فلان وأخذ بدبته ، وهي من الدبيب .
دبر النجاشي رضي الله عنه ما أحب أن لي دبرا ذهبا ، وأنى آذيت رجلا من
المسلمين .
فسر في الحديث بالجبل ، وانتصاب وذهبا على التمييز ، ومثله قولهم : عندي راقود
خلا ، ورطل سمنا .
والوا وفي " وأنى " بمعنى مع أي ما أحب اجتماع هذين .
سكينة رضي الله عنها جاءت إلى أمها الرباب ، وهي صغيرة تبكي ، فقالت : ما بك ؟
قالت : مرت بي دبيرة فلسعتني بأبيرة .
هي تصغير دبرة ، وهي النحلة ، سميت بذلك لتدبيرها ونيقتها في عمل العسل .
دبج : النخعي رحمه الله كان له صليلسان مدبج .
هو الذي زين تطاريفه بالديباج .
دبر : في الحديث لا يأتي الصلاة إلا دبريا وروى دبريا بالسكون ،
هو منسوب إلى الدبر وهو الآخر ، والتحريك من تغيرات النسب . كقولهم حمصي
ورملي . وانتصابه على الحال من فاعل يأتي .
أما سمعته من معاذ يدبره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
حقيقة قولهم : دبرت الحديث ، أنه جعل له دبرا ، أي آخرا ومسندا كقولك : روى فلان
عن فلان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وعن ثلعب إنما هو يذبره بالذال المعجمة وفسره بيتقنه . وعن الزجاج الذبر :
الفائق في غريب الحديث — صفحة 355
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٥