الحوأب : منهل ، وأصله الوادي الواسع .
دبب : لا يدخل الحنة ديبوب ولا قلاع . دبب هو الذي يدب بين الرجال والنساء ، ويعسى حتى يجمع بينهم . وقيل النمام لأنه يدب بعقاربه .
والقلاع : الذي يقلع الرجل المتمكن عند الأمير بوشاياته .
دبل عمر رضي الله عنه كان زنباع بن روح في الجاهلية نزل مشارف الشام ،
وكان يعشر من مر به ، فخرج عمر في تجارة له إلى الشام ومعه ذهبه قد جعلها في دبيل ،
وألقمها شارفا له ، فنظر إليها زنباع تذرف عيناها ، فقال : إن لها لشأنا ، فنحرها ، ووحد
الذهبة فعشرها فقال عمر :
متى ألق زنباع بن روح ببلده لي النصف منها يقرع السن من ندم
الدبيل : من دبل اللقمة دبلا ودبلها : إذا جمعها وعظمها . قال كثير
ودبلت أمثال الأثافي كأنها رؤوس نقاد قطعت يوم تجمع
النصف : النصفة .
دبر لما بويع لأبي بكر رضي الله عنه قام فقال : أما بعد ، فإني قلت لكم مقالة لم
تكن كما قلت ، ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يدبرنا .
أي يخلفنا بعد موتنا ، يقال : هو يدبره ويخلفه ويذنبه .
وكانت مقالته أنه لما نعى إليه رسول الله صلى لله عليه وآله وسلم أنكر موته وتوعد
الناعي ، وزعم أنه لا يموت حتى يموت أصحابه ، حتى تلا عليه أبو بكر رضي الله عنه قوله
تعالى : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) .
أبو الدرداء رضي الله عنه لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل ، هو الذين لا يأتون
الصلاة إلا دبرا ، ولا يستمعون القول إلا هجرا ويعتق محررهم .
أي آخرا ، حين كاد الإمام يفرغ .
الهجر : الفحش ، من أهجر في منطقة وروى : لا يسمعون القرآن إلا هجرا ،
أي تركا وإعراضا يعني أنهم وضعوا الهجر موضع السماع ، فسماعهم له تركه ،
الفائق في غريب الحديث — صفحة 354
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٤