لأن الأبصار تخطئها ولا تدركها ، كما أن الجن من الاجتنان عن العيون .
الأنفس : جمع نفس ، وهي العين .
حنتم : عمرو رضي الله عنه إن ابن حنتمة بعجت له الدنيا معاها ، وألقت إليه
أفلاذ كبدها ، ونقت له مختها ، وأطعمته شحمتها ، وأمطرت له جودا سال منه شعابها ،
ودفقت في محافلها ، فمص منها مصا ، وقمص منها قمصا ، وجانب غمرتها ، ومشى
ضحضاحها وما ابتلت قدماه ، ألا كذلك أيها الناس ؟ قالوا : نعم رحمه الله !
حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومي أم عمر بن الخطاب .
البعج : الشق ، يعنى أظهرت له ما كان مخبوءا من غيره .
الأفلاذ : جمع فلذ وهو القطعة من الكبد أي ملكته كنوزها وأفاءت عليه أموالها .
المحافل : حيث يحتفل الماء جمع محفل أو محفل . مص منها : أي نال اليسير .
قمص : نفر وأعرض .
الضحضاح : مارق من الماء على وجه الأرض .
ما ابتلت قدماه : اي لم يتعلق منها بشئ . نصب ضحضاحها على أحد وجهي : إما
على حذف الجار وإيصال الفعل ، أو تأول مشى بخاض وسلك وما أشبه ذلك .
حنن : بلال رضي الله تعالى عنه مر عليه ورقة بن نوفل وهو يعذب ، فقال : والله
لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا .
أراد لأجعلن قبره موضع حنان ، أي مظنة من رحمة الله فأتمسح به متبركا ، كما كان
يتمسح بقبور الصالحين الذين قتلوا في سبيل الله في الأمم الماضية ، فيرجع ذلك عارا عليكم
وسبة عند الناس .
وورقة هو ابن عم خديجة رضي الله تعالى عنها ، وهو أحد من كان على دين عيسى
عليه السلام قبيل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
حنظب : ابن المسيب رحمه الله من قتل قرادا أو حنظبانا وهو محرم تصدق بتمرة
أو بتمرتين .
وقال له ابن حمزة : قتلت قرادا أو حنظبا ، فقال : تصدق بتمرة .
هما ذكر الخنافس ، وقد يفتح ظاء حنظب ، وهذا عند سيبويه دليل على زيادة النون ،
الفائق في غريب الحديث — صفحة 283
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨٣