هي مفعلة ، من حنى ، وهي منعطف الوادي ومنحناه .
حنث لا تزال الأمة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث : ما لم يقبض منهم
العلم ، ويكثر فيهم أولاد الحنث ، ويظهر فيهم السقارون . قالوا : ما السقارون يا
رسول الله ؟ قال : نشء يكونون في آخر الزمان تحيتهم إذا التقوا التلاعن .
الذنب العظيم سمى بالحنث ، وهو العدل الكبير الثقيل . وقيل للزنا : حنث ، لأنه من
العظائم .
السقار والصقار : اللعان لمن لا يستحق اللعن ، سمى بذلك لأنه يضرب للناس
بلسانه ، من الصقر ، وهو ضربك الصخرة بمعول وهو الصاقور ومنه الصقر لأنه يصقر
الصيد اي يضربه بقوة .
النشء : القرن الذي ينشأ بعد قرن مضى ، وهو مصدر كالضيف .
حن عمر رضي الله عنه لما قال ابن أبي معيط : أأقتل من بين قريش ؟ قال عمر : حن قدح ليس منها .
ضربه مثلا لادخاله نفسه في قريش ، وليس منهم ،
وأصله أن يستعار قدح فيضرب مع
القداح فيصوت صوتا يخالف أصواتها .
حنق لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على جرته .
يقال : مل يكظم فلان على جرة ، وما يحنق على جرة : إذا لم ينطو على حقد ودخل ،
واصل ذلك في البعير أن يفيض بجرته ، وهو أن يقذف بها ولا يضمر عليها ، والإحناق :
لحوق البطن والتصاقه . قال أوس :
وجلى بها حتى إذا هي أحنقت * وأشرف فوق الحالبين الشراسف
وإنما وضع موضع الكظم من حيث أن الاجترار ينفخ البطن والكظم بخلافه .
حنك طلحة قال لعمر رضي الله عنهما حين استشارهم في جموع الأعاجم : قد
حنكتك الأمور ، وجرستك الدهور ، وعجمتك البلايا ، فأنت ولى ما وليت ، لا ننبو في
يديك ، ولا نخول عليك .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 281
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨١