حوى : قال له صلى الله عليه وآله وسلم رجل : يا رسول الله هل على ي مالي
شئ إذا أديت زكاته ؟ فقال : فأين ما تحاوت عليك الفضول .
التحاوي : تفاعل من الحواية ، وهي الجمع . وما موصولة وما يجب من الضمير
الراجع إليها في الصلة محذوف ، والتقدير تحاوته .
والفضول : جمع فضل وهو ما فضل من المال عن حوائجه .
والمعنى : فأين الحقوق التي تحاوتها عليك فضول المال من الصدقات والمكارم .
ومن يرويه : تحاوأت فوجهه إن صحت روايته أن يكون في الشذوذ كقولهم : حلأت
السويق ، ولبأت في الحج .
حوب : كان صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر قال : آيبون تائبون لربنا حامدون حوبا حوبا .
حوب : زجر للجمل ، يقولون : حوب لا مشيت ، وفي كلام بعضهم : حوب حوب ،
إنه يوم دعق وشوب ، لا لعا لبنى الصوب . وقد سمى به الجمل ، فقيل له : الحوب . قال
يصف كنانته :
هي ابنة حوب أم تسعين آزرت أخا ثقة تمرى جباها ذوائبه
ويجوز فيه ما يجوز في أف من الحركات الثلاث والتنوين إذا نكر ، فقوله : حوبا حوبا
بمنزلة قولك : سيرا سيرا ، كأنه فرغ من دعائه ، ثم زجر جمله .
كان صلى الله تعالى عليه وسلم إذا دخل إلى أهله قال : توبا توبا ، لا يغادر علينا حوبا .
الحوب والحوب والحوبة : الإثم
ومنه : إن أبا أيوب رضي الله عنه أراد أن يطلق أم أيوب ، فقال له صلى الله عليه وآله
وسلم : إن طلاق أم أيوب لحوب .
وإنما أثمه بطلاقها لأنها كانت مصلحة له في دينه .
وفي دعائه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : اللهم اقبل توبتي ، واغسل حوبتي .
وروى : وارحم حوبتي .
وفسرت بالحاجة والمسكنة ، وإنما سموا الحاجة حوبة ، لكونها مذمومة غير مرضية ،
وكل ما لا يرتضونه هو عندهم غي وخطية وسيئة ، وإذا ارتضوا شيئا سموه خيرا ورشدا
الفائق في غريب الحديث — صفحة 285
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨٥