حنكته الأمور وأحنكته وحنكته : إذا أدبته وراضته ، وهو حنيك ومحنك ومحنك ،
واحتنك فهو محتنك ، واصله من قولهم : حنك الفرس يحنكه : إذا جعل في حنكه الأسفل
حبلا يقوده به .
جرسته : أحكمته ، وهو من جرست بالقوم : إذا سمعت بهم ، كأنه ارتكب أمورا لم
يهتد للإصابة فيها ، فعنف وصيح به وأنحى عليه باللوائم حتى تعلم واستحكم .
عجمتك : من عجم العود وهو عضه ليعرف صلابته من رخاوته ، ومن فصيح كلامهم
ما حكاه أبو زيد من قولهم : إني لتعجمك عيني يريدون يخيل إلى أنى قد رأيتك .
لا نخول : لا نتكبر . قال :
فإن كنت سيدنا سدتنا وإن كنت للخال فاذهب
فخل وهو مع الخيلاء والخيل شاذ .
لا ننبو في يديك : أي نحن لك كالسيوف الباترة .
حنى أبو ذر رضي الله عنه لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا ما نفعكم ذلك ، حتى
تحبوا آل رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم .
وعنه : لو صليتم حتى تكونوا كالأوتار ، وصمتم حتى تكونوا كالحنايا ما نفعكم ذلك
إلا بنية صادقة وورع صادق .
الحنية : القوس بلا وتر ، وقيل : العقد المضروب ، وقيل كل منحن .
والمعنى حتى تحدبوا وتنحنوا مما تجهدون أنفسكم فتصيروا كالقسي ، أو العقود في
انحنائها وانعطافها ، أو كالأوتار في الدقة من الهزال .
حنن : ابن عباس رضي الله عنهما الكلاب من الحن وهي ضعفة الجن فإذا
غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن أنفسا .
الحن : من حن عليه إذا رق وأشفق ، قال : ولا بد من قتلى فعلك منهم وإلا فجرح لا يحن على العظم
والرقة والضعف من واد واحد ، ألا ترى إلى قولهم : رقاق القلوب وضعاف القلوب
كما يقولون : غلاظ القلوب وأقوياء القلوب ، ويحتمل أن يكون من أحن احنانا إذا أخطأ ،
الفائق في غريب الحديث — صفحة 282
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨٢