تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
ودليل الثالث ( 1 ) الحرج ، فإنه قد يفعل أمورا كثيرة ثم يعلم ، فيشكل تحصيل من عامل معه ذلك ورد الحقوق إلى أهله . وهو معارض بمثله كما أشرنا إليه ، ومنقوض بالموت ونحوه كما أشرنا إليه . ويمكن دفعه أيضا بأنه إن تمكن من تحصيل المالك صالح وإلا فيأخذه قصاصا وعوضا ، وبأنه علم الرضا بالتعويض فتأمل . وأيضا ( 2 ) ، العقل يحكم بأن غير العالم غير مكلف ، فالوكيل الجاهل بعزله غير مكلف بعد فعل ما وكل فيه ، فلا يكون معزولا ، بل معذورا . وهو ( 3 ) أيضا منقوض بما مر ، وإن الجاهل لا يعذر إلا نادرا عندهم ، والعلم الذي هو شرط التكليف هو القدرة على الفهم عندهم كما بين في موضعه . على أنه لا يقال : إنه معاقب ومكلف بعد فعل ما وكل فيه ، بل معنى بطلانه عدم ترتب الأثر المطلوب على فعله في نفس الأمر وظهور ذلك بعد العلم بالعزل ، ولا فساد فيه بوجه . وعمدة أدلته ، الروايات ، عن أهل البيت عليهم السلام . ( منها ) رواية هشام بن سالم - في التهذيب والفقيه - عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل وكل آخر على وكالة في امضاء أمر من الأمور ، وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لامضاء الأمر فقال : اشهدوا أني قد عزلت فلانا عن
هامش
( 1 ) وهو عدم كفاية الاشهاد ولابدية الاعلام وأما بيان دليل الثاني فيأتي بقوله قده وأما دليل الثاني فكأنه الجمع الخ . ( 2 ) دليل ثان للقول الثالث فلا تغفل . ( 3 ) هذا جواب أيضا من الشارح قده كما أن قوله قده قبيل هذا جواب للدليل الأول .
مجمع الفائدة — صفحة 541 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني