شرح
ودليل الثالث ( 1 ) الحرج ، فإنه قد يفعل أمورا كثيرة ثم يعلم ، فيشكل
تحصيل من عامل معه ذلك ورد الحقوق إلى أهله .
وهو معارض بمثله كما أشرنا إليه ، ومنقوض بالموت ونحوه كما أشرنا إليه .
ويمكن دفعه أيضا بأنه إن تمكن من تحصيل المالك صالح وإلا فيأخذه
قصاصا وعوضا ، وبأنه علم الرضا بالتعويض فتأمل .
وأيضا ( 2 ) ، العقل يحكم بأن غير العالم غير مكلف ، فالوكيل الجاهل بعزله
غير مكلف بعد فعل ما وكل فيه ، فلا يكون معزولا ، بل معذورا .
وهو ( 3 ) أيضا منقوض بما مر ، وإن الجاهل لا يعذر إلا نادرا عندهم ، والعلم
الذي هو شرط التكليف هو القدرة على الفهم عندهم كما بين في موضعه .
على أنه لا يقال : إنه معاقب ومكلف بعد فعل ما وكل فيه ، بل معنى بطلانه
عدم ترتب الأثر المطلوب على فعله في نفس الأمر وظهور ذلك بعد العلم بالعزل ،
ولا فساد فيه بوجه .
وعمدة أدلته ، الروايات ، عن أهل البيت عليهم السلام .
( منها ) رواية هشام بن سالم - في التهذيب والفقيه - عن أبي عبد الله عليه
السلام عن رجل وكل آخر على وكالة في امضاء أمر من الأمور ، وأشهد له بذلك
شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لامضاء الأمر فقال : اشهدوا أني قد عزلت فلانا عن
هامش
( 1 ) وهو عدم كفاية الاشهاد ولابدية الاعلام وأما بيان دليل الثاني فيأتي بقوله قده وأما دليل الثاني
فكأنه الجمع الخ .
( 2 ) دليل ثان للقول الثالث فلا تغفل .
( 3 ) هذا جواب أيضا من الشارح قده كما أن قوله قده قبيل هذا جواب للدليل الأول .