تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
وأما إذا عزله ولم يعلمه حتى فعل ما هو وكيل فيه ، فهل ينعزل بمجرده ويبطل ما فعله بعده إلا أنه ما علم البطلان إلا بعد الاعلام ، وما فعل الوكيل حراما ، ولا خلاف الشرع ، كما أن فعل ذلك بعد موته مع عدم علمه بذلك ، وكذا بعد خروجه عن التصرف مثل الجنون والاغماء والحجر بفلس وسفه وكأنه لا خلاف عندهم في ذلك في الموت والجنون والاغماء والحجر ونحوه وهو مذهب البعض مثل المصنف في القواعد . أم لا ، بل لا بد من اشهاد العدلين على ذلك ، على تقدير تعذر الاعلام وإلا الاعلام ، وذلك مذهب الشيخ في بعض كتبه وجماعة مثل ابن إدريس وغيره من المتقدمين ، أم ذلك أيضا لا يكفي ، بل لا بد من الاعلام ولو باخبار الثقة فيبطل حينئذ وإلا فيصح جميع ما فعل إلى وقت العلم ، وهو مذهب الشيخ وجماعة من المتأخرين ، مثل المصنف في المتن وظاهر التذكرة . دليل الأول ( 1 ) ، الأصل ، وإن الظاهر أنه لا شك في اشتراط رضا الموكل في صحة فعل الوكيل ، ويؤيده أن التجارة لا بد أن تكون عن تراض من الطرفين ، وكذا النكاح والطلاق لا يصح بدون إذنه ورضاه وقصده ، ولا خلاف فيه ، وهو معلوم بالعقل والنقل ، ومعلوم عدم بقاء الرضا بعد الفسخ والعزل ، وثبوت عصمة النكاح حتى يعلم المزيل . ولزوم الحرج والضيق ، فإنه قد يحصل له المصلحة في العزل ولا يمكنه الاعلام ولا الاشهاد فيتضرر ، ولأنه يلزم قلب الجائز لازما ، وللرواية التي أشار إليها الشيخ في النهاية على ما في المختلف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وهو الانعزال بمجرد العزل بطلان ما فعله . ( 2 ) لم نعثر في المختلف على هذه النسبة نعم نقله في المختلف عن الخلاف حيث قال : وقال الشيخ في الخلاف : إذا عزل الموكل وكيله عن الوكالة في غيبته من الوكيل ، لأصحابنا فيه روايتان ( إحديهما ) أنه ينعزل في الحال وإن لم يعلم الوكيل وكل يصرف يتصرف فيه الوكيل بعد ذلك يكون باطلا وهو قولي الشافعي الخ فالأولى تبديل ( النهاية ) ب‍ ( الخلاف ) .