ولو وكل العبد في الطلاق والمحجور عليه للفلس والسفه فيما لهما
فعله صح .
شرح
لعل دليل بطلانها بطريان الجنون والاغماء أو الحجر عما وكل فيه ، أنه
حينئذ لا يصح منه بنفسه ، فمن وكيله بالطريق الأولى كما في الموت ، وقد مر أن من
شرائط الموكل تملكه فعل ما وكل فيه ، ولا شك أنه حينئذ ليس بمالك له عقلا أو
نقلا إجماعا .
هذا مؤيد لما سيجئ من ثبوت العزل بمجرد عزله وإن لم يعلم الوكيل
فافهم ، ولكنه ( 1 ) منقوض بالنوم ، فكأن دليلهم الاجماع ، وهو الفارق ، وما أعرفه ،
فتأمل .
قوله : " ولو وكل العبد في الطلاق الخ " قد علم أن سبب عدم صحة
توكيل العبد والمحجور عليه فيما حجر عليه ، هو عدم صحة تصرفهما فيما وكلا فيه ، فلو
وكلا فيما لهما التصرف فيه ، فهو صحيح وماض ، مثل أن يوكل العبد في طلاق امرأته
فإن له ذلك ، إذ له أن يطلق بنفسه ، سواء منعه المولى أم لا .
والظاهر أنه لا خلاف في ذلك ، والأصل أيضا يقتضيه ، وكذا رواية :
( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ( 2 ) . وإن كان للمولى جبره بالنكاح فلا منافاة ، بل
يزوجه المولى بغير إذنه وإن أراد هو يطلق ، وهكذا فتأمل .
وقال في التذكرة أيضا : وللمحجور عليه بالفلس والسفه أو الرق ، أن يوكلوا
فيما لهم ، الاستقلال حيث شاءوا من التصرفات ، فيصح من العبد أن يوكل فيما
يملكه من دون إذن سيده كالطلاق والخلع وطلب القصاص ، والمفلس ، له التوكيل
هامش
( 1 ) استدراك من قوله قده : لعل دليل بطلانها بطريان الجنون الخ فلا تغفل .
( 2 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 234 رقم 137 ولاحظ ما علق عليه ولاحظ الوسائل باب 42 ج 15 ص 340
وباب 36 حديث 5 و 6 ص 337 من كتاب الطلاق تجد ما هو بمضمونه .