تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ولو وكل العبد في الطلاق والمحجور عليه للفلس والسفه فيما لهما فعله صح .
شرح
لعل دليل بطلانها بطريان الجنون والاغماء أو الحجر عما وكل فيه ، أنه حينئذ لا يصح منه بنفسه ، فمن وكيله بالطريق الأولى كما في الموت ، وقد مر أن من شرائط الموكل تملكه فعل ما وكل فيه ، ولا شك أنه حينئذ ليس بمالك له عقلا أو نقلا إجماعا . هذا مؤيد لما سيجئ من ثبوت العزل بمجرد عزله وإن لم يعلم الوكيل فافهم ، ولكنه ( 1 ) منقوض بالنوم ، فكأن دليلهم الاجماع ، وهو الفارق ، وما أعرفه ، فتأمل . قوله : " ولو وكل العبد في الطلاق الخ " قد علم أن سبب عدم صحة توكيل العبد والمحجور عليه فيما حجر عليه ، هو عدم صحة تصرفهما فيما وكلا فيه ، فلو وكلا فيما لهما التصرف فيه ، فهو صحيح وماض ، مثل أن يوكل العبد في طلاق امرأته فإن له ذلك ، إذ له أن يطلق بنفسه ، سواء منعه المولى أم لا . والظاهر أنه لا خلاف في ذلك ، والأصل أيضا يقتضيه ، وكذا رواية : ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ( 2 ) . وإن كان للمولى جبره بالنكاح فلا منافاة ، بل يزوجه المولى بغير إذنه وإن أراد هو يطلق ، وهكذا فتأمل . وقال في التذكرة أيضا : وللمحجور عليه بالفلس والسفه أو الرق ، أن يوكلوا فيما لهم ، الاستقلال حيث شاءوا من التصرفات ، فيصح من العبد أن يوكل فيما يملكه من دون إذن سيده كالطلاق والخلع وطلب القصاص ، والمفلس ، له التوكيل
هامش
( 1 ) استدراك من قوله قده : لعل دليل بطلانها بطريان الجنون الخ فلا تغفل . ( 2 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 234 رقم 137 ولاحظ ما علق عليه ولاحظ الوسائل باب 42 ج 15 ص 340 وباب 36 حديث 5 و 6 ص 337 من كتاب الطلاق تجد ما هو بمضمونه .
مجمع الفائدة — صفحة 493 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني