فلا يصح توكيل الصبي ، والمجنون ، والمحجور عليه في المال
والعبد .
شرح
ولا الولاية ، فتأمل .
قوله : " فلا يصح توكيل الصبي الخ " وجه التفريع واضح ، لأنه قد علم
أن الصبي والمجنون حال صبوته وجنونه لا يمضي تصرفهما ، ولا اعتبار به وتوكيلهما
بالطريق الأولى ، بل توكيلهما تصرف وقد ثبت عدم صحته ، وكذا المحجور عليه في
المال ، والعبد إلا أن يأذن له المولى .
ولكن قد مر البحث في الصبي المميز واحتمال صحة تصرفه مع الإذن وفي
المعروف ، فلو جاز ذلك له ، يجوز له التوكيل كما مضى في الاقرار أنه إذا كان له
ذلك قبل اقراره فيه .
قال في التذكرة : فلا يصح للصبي ، ولا للمجنون ، ولا للنائم ، ولا للمغمى
عليه ، ولا الساهي ، ولا الغافل ، أن يوكلوا ، سواء كان الصبي مميزا أولا ، وسواء
كانت الوكالة في المعروف أولا ، وعلى الرواية المقتضية لجواز تصرف المميز ( 1 ) أو
من بلغ خمسة أشبار ( 2 ) في المعروف ووصيته ، ينبغي القول بجواز توكيله ، وكذا لو
وكل المجنون حال جنونه ، ولو وكل حال إفاقته صحت الوكالة لكن لو طرأ الجنون
بطلت الوكالة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لعله قدس سره ناظر إلى ما رواه سليمان بن حفص المروزي عن الرجل عليه السلام قال : إذا تم
للغلام ثمان سنين فجائز أمره وقد وجبت عليه الفرائض والحدود وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك ( الوسائل
باب 28 حديث 13 من أبواب حد السرقة ج 8 ص 526 ) .
( 2 ) عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وغلام
اشتركا في قتل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه وإذا لم يكن يبلغ خمسة
أشبار قضي بالدية - الوسائل باب 36 حديث 1 من كتاب القصاص ج 19 ص 66 .
( 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة .