شرح
قال عرض للنبي صلى الله عليه وآله جلب ( 1 ) فأعطاني دينارا ، وقال : يا عروة ائت
الجلب فاشتر لنا شاة قال : فأتيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت شاتين بدينار
فجئت أسوقهما وأقودهما فلقيني رجل بالطريق فسا ومني فبعث منه شاة بدينار وأتيت
النبي صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله هذا ديناركم ، وهذه شاتكم ، وقال :
وضعت كيف ؟ فحدثته الحديث فقال : اللهم بارك في صفقة يمينه ( 2 ) .
وهذه تدل على اشتراط صيغة خاصة وعدم القبول لفظا كما قاله
الأصحاب ، وقالوا أيضا : هذه تدل على جواز الفضولي بيعا وشراء .
وفيه تأمل ، لأن الفضولي خلاف الأصل وظاهر الآية والحديث من لزوم
تجارة عن تراض .
وهذه غير صحيحة ، لأنها منقولة من طرق العامة وليس بمعلوم صحته بذلك
الطريق أيضا فكيف من طرقنا ، ولا صريحة لجواز كون البارقي وكيلا على سبيل
العموم وكله قبل هذا .
وأيضا يحتمل أن يكون فهم منه صلى الله عليه وآله الرضا بما فعل بيعا وشراء ،
وأنه إذا وكل بشراء واحد بدينار ، فيلزم الرضاء بشراء الضعف بذلك ، ولأنه قال :
اشتر لنا شاتا وما قال : ( واحدة ) وقد فهم العروة الأعم ، ولأنه إذا عرض على كل
عاقل وكل في شراء شئ بشئ فشراه ضعفه بذلك ، رضي به إذا لم يظهر مانع ،
هامش
( 1 ) والجلب بفتحتين من بلد إلى بلد ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) لم نعثر عليه ، بهذا التفصيل إلى الآن نعم نقله إجمالا في عوالي اللآلي ج 3 ص 25 فراجعه ولاحظ
ما علق عليه ، نعم نقله الشيخ أبو جعفر الطوسي عليه الرحمة في أواخر كتاب الوكالة من الخلاف مسألة 22 مع
اختلاف يسير في ألفاظه .