على رأي وبالنزول قبل البيع على رأي ولو شهد ، أو بارك ، أو أذن في
الابتياع ، أو ضمن الدرك ، أو توكل ففي الابطال نظر .
شرح
على خلافه .
قال في الشرح : ولا نسلم أن ذلك من باب الاسقاط حتى يتوقف على
الثبوت ، ولما ( 1 ) روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يحل أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به ( 2 ) .
ودلالته ظاهرة على السقوط بعد الاستيذان ، لبيع لا يكون فيه شفعة
فافهمهما .
وأما دليل القول بعدم البطلان ، فهو أنه اسقاط لما ليس له ، فهو مثل ابراء
عما لم يكن في الذمة .
ويمكن أن يقال : ليس هنا ابراء واسقاط ، بل قول ، ووعد ، وشرط ،
ومخالفته قبيحة عقلا وشرعا ، وأنه غدر ، وإغراء ، وليس من صفات المؤمن .
قوله : " ولو شهد أو بارك الخ " لو حضر الشريك مجلس البيع وما
تكلم ، أو بارك في البيع وقال : بارك الله لك في بيعك ، أو أذن في الابتياع ، بأن
قال : اشتر للمشتري أو ضمن الدرك ضمن عوض المبيع لو خرج مستحقا ، أو صار
وكيلا للبايع في المبيع ، أو للمشتري في الشراء فتنظر المصنف في الابطال في الكل
من جهة أنه يؤذن بعدم أخذه بالشفعة ، وأنه ما يريدها ، وللخبر المتقدم ( 3 ) ، وهو يشعر
بأنه إذا رضي بالبيع فلا شفعة .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : ولأن المسلمون الخ .
( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 285 طبع مصر الحديث هكذا ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم : الشفعة في كل شرك ربعة أو حائط ، لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن باع فهو أحق
به حتى يؤذنه .
( 3 ) تقدم آنفا ذكر موضعه فراجع .