تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
على رأي وبالنزول قبل البيع على رأي ولو شهد ، أو بارك ، أو أذن في الابتياع ، أو ضمن الدرك ، أو توكل ففي الابطال نظر .
شرح
على خلافه . قال في الشرح : ولا نسلم أن ذلك من باب الاسقاط حتى يتوقف على الثبوت ، ولما ( 1 ) روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يحل أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به ( 2 ) . ودلالته ظاهرة على السقوط بعد الاستيذان ، لبيع لا يكون فيه شفعة فافهمهما . وأما دليل القول بعدم البطلان ، فهو أنه اسقاط لما ليس له ، فهو مثل ابراء عما لم يكن في الذمة . ويمكن أن يقال : ليس هنا ابراء واسقاط ، بل قول ، ووعد ، وشرط ، ومخالفته قبيحة عقلا وشرعا ، وأنه غدر ، وإغراء ، وليس من صفات المؤمن . قوله : " ولو شهد أو بارك الخ " لو حضر الشريك مجلس البيع وما تكلم ، أو بارك في البيع وقال : بارك الله لك في بيعك ، أو أذن في الابتياع ، بأن قال : اشتر للمشتري أو ضمن الدرك ضمن عوض المبيع لو خرج مستحقا ، أو صار وكيلا للبايع في المبيع ، أو للمشتري في الشراء فتنظر المصنف في الابطال في الكل من جهة أنه يؤذن بعدم أخذه بالشفعة ، وأنه ما يريدها ، وللخبر المتقدم ( 3 ) ، وهو يشعر بأنه إذا رضي بالبيع فلا شفعة .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : ولأن المسلمون الخ . ( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 285 طبع مصر الحديث هكذا ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : الشفعة في كل شرك ربعة أو حائط ، لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن باع فهو أحق به حتى يؤذنه . ( 3 ) تقدم آنفا ذكر موضعه فراجع .