والقول قول منكر الشفعة لو ادعى الشريك الابتياع أو تأخره
( تأخيره خ ) .
لو تداعيا التأخر تحالفا واستقر بينهما .
وتبطل الشفعة بالترك مع علم البيع وعدم العذر وإن لم يصرح
شرح
وأما القول بما يدعيه البايع ، فهو مبني على أنه يأخذ بالثمن أي الذي يسلمه
إليه ثمنا ، وهو ما يدعيه البايع ، ويمكن ارجاعه إلى تصديق الشفيع ، كما مر .
قوله : " والقول قول المنكر الخ " أي لو ادعى الشريك على شريكه أنه
باع شقصه الذي فيه الشفعة ، أو كان بيع كل منهما شقصه معلوما ، إلا أن أحدهما
يدعي على الآخر أنه كان بيع شقصه متأخرا عن بيع شريكه ، فله الشفعة ، أو ادعى
الشريك تأخر ابتياع شقص الشريك ، عن تملكه شقصه لتحصل له الشفعة ،
فالقول قول منكر ذلك ، وهو ظاهر ، لأنه منكر والأصل معه .
وأما لو تداعيا التأخر أي يدعي كل واحد منهما تأخر تملك صاحبه وشرائه
يثبت له الشفعة ، فالتحالف هنا هو المتعين لحصول شرطه ، وهو اشتمال انكار كل
منكر دعوى ويستقر الملك بعده بينهما ، لبطلان دعوى كل واحد بحلف الآخر .
قوله : " وتبطل الشفعة بالترك الخ " بطلان الشفعة بتركها مع العلم
بالبيع والشفعة وعدم العذر وإن لم يصرح بالاسقاط ، ظاهر على القول بأنها فورية
وقد مر البحث فيه .
وأما سقوطها بالنزول قبل البيع ، فكأن دليله أن الحق له ، فإذا أسقطه
لا يرجع ، ولأن المسلمون عند شروطهم ( 1 ) وغير ذلك مما يدل على وجوب الايفاء
بالوعد ، والأدلة على ذلك كثيرة ولولا خوف خرق الاجماع لكان القول بوجوب
الايفاء - كما هو قول لبعض العامة متوجها ، فالقول به هنا غير بعيد لعدم الاجماع
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 6 من أبواب الخيارات ج 2 ص 352 .