تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
واسقاط مطالبته مرة ثانية بحسب ظاهر الشرع وظلما في نفس الأمر . والظاهر أنه لو سلم نفسه أو سلمه غير الكفيل في موضع التسليم عنه ، الحكم ، كذلك . بل لا يبعد ذلك لو سلمه لاعنه أيضا وإن منعه في التذكرة حينئذ فتأمل . ويحتمل أنه لو لم يسلمه وأدى ما عليه وما يطلبه المكفول له عنه مع امكانه وجوازه - مثل كون ما عليه مالا لا قصاصا مثلا - ، برء أيضا ويجب عليه قبوله ، وهو بمنزلة أداء المالك ، لأن الغرض حاصل . ولا يسمع بعض المناقشات ، مثل ما إذا أدى دين الغريم ، أجنبي . نعم إن قيل هناك بعدم الوجوب يمكن هنا أيضا ذلك وإن كان معه أيضا احتمال الوجوب أقوى هنا لأنه يريد الخلاص من الكفالة . وأيضا قد يتعذر ذلك عليه . وأيضا قد يكون تخيل أولا ذلك ورضي فالزامه بالاحضار تكليف وضرر فتأمل . ويؤيده أنه إذا امتنع من الاحضار لا يحبسه إلى الاحضار ، بل إليه أو إلى أن يؤديه الحق المطلوب كما أشار إليه بقوله : ( وإلا حبسه الخ ) قال في شرح الشرايع : وهذا مذهب جماعة وذهب جماعة أخرى ، منهم العلامة في التذكرة إلى عدم وجوب قبوله فله أن لا يرضي بالحق بل يطلب الغريم ، إذ قد يكون له غرض لا يتعلق بالأداء ، أو بالأداء من الغريم بخصوصه ، فإن الأغراض قد تتفاوت ، إذ قد يكون ماله لا يخلو عن شبهة أو يخاف أنه إن ظهر مستحقا لا يقدر على أخذ بدله منه ( 1 ) ، ولأنه مقتضى الشرط .
هامش
( 1 ) إلى هنا نقل بالمعنى من المسالك مع اختلاف فراجع المسالك ج 1 ص 263 .
مجمع الفائدة — صفحة 320 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني