شرح
واسقاط مطالبته مرة ثانية بحسب ظاهر الشرع وظلما في نفس الأمر .
والظاهر أنه لو سلم نفسه أو سلمه غير الكفيل في موضع التسليم عنه ،
الحكم ، كذلك .
بل لا يبعد ذلك لو سلمه لاعنه أيضا وإن منعه في التذكرة حينئذ فتأمل .
ويحتمل أنه لو لم يسلمه وأدى ما عليه وما يطلبه المكفول له عنه مع امكانه
وجوازه - مثل كون ما عليه مالا لا قصاصا مثلا - ، برء أيضا ويجب عليه قبوله ، وهو
بمنزلة أداء المالك ، لأن الغرض حاصل .
ولا يسمع بعض المناقشات ، مثل ما إذا أدى دين الغريم ، أجنبي .
نعم إن قيل هناك بعدم الوجوب يمكن هنا أيضا ذلك وإن كان معه أيضا
احتمال الوجوب أقوى هنا لأنه يريد الخلاص من الكفالة .
وأيضا قد يتعذر ذلك عليه . وأيضا قد يكون تخيل أولا ذلك ورضي فالزامه بالاحضار تكليف وضرر
فتأمل .
ويؤيده أنه إذا امتنع من الاحضار لا يحبسه إلى الاحضار ، بل إليه أو إلى
أن يؤديه الحق المطلوب كما أشار إليه بقوله : ( وإلا حبسه الخ ) قال في شرح
الشرايع : وهذا مذهب جماعة وذهب جماعة أخرى ، منهم العلامة في التذكرة إلى
عدم وجوب قبوله فله أن لا يرضي بالحق بل يطلب الغريم ، إذ قد يكون له غرض
لا يتعلق بالأداء ، أو بالأداء من الغريم بخصوصه ، فإن الأغراض قد تتفاوت ، إذ قد
يكون ماله لا يخلو عن شبهة أو يخاف أنه إن ظهر مستحقا لا يقدر على أخذ بدله
منه ( 1 ) ، ولأنه مقتضى الشرط .
هامش
( 1 ) إلى هنا نقل بالمعنى من المسالك مع اختلاف فراجع المسالك ج 1 ص 263 .