وتعيين المكفول ، فلو كفل أحدهما أو واحدا منهما ، فإن لم
يحصره فالآخر بطلت .
شرح
والظاهر عدم لزوم شئ على المكفول إن لم يحضره إذا كان بغير إذنه وأخذ
منه ما عليه .
وأما إذا كان بإذنه وتعذر الاحضار وحبس وضيق فأدى بغير إذنه ، فيمكن
أن يكون له الرجوع لا بدون الحبس قاله في التذكرة ويحتمل مع عدمه أيضا .
وأما إذا كان إذن في الأداء فيرجع مطلقا قاله في التذكرة ، لأنها كالإذن
للأجنبي بأداء دينه فإنه يلزمه ، سواء شرط الرجوع أم لا ، ولكن قال في عدم
الشرط : على الخلاف .
وقد مر تحقيقه ، وأنه لو كان عرف أو قرينة يلزم ، وإلا فلا فإن الإذن أهم .
قوله : " وتعيين المكفول الخ " دليله غير واضح قاله في التذكرة ونقله
عن الشافعي ، قال : يشترط في المكفول التعيين ، فلو قال : كفلت أحد هذين أو
كفلت زيدا أو عمروا لا يصح لأنه لم يلزم باحضار أحدهما بعينه ، وكذا لو قال :
كفلت لك ببدن زيد على أني إن جئت به وإلا فأنا كفيل بعمرو لم يصح وكذا لو
قال : إن جاء زيد فأنا كفيل به أوان طلعت الشمس ، وبذلك كله قال الشافعي ،
ولو قال : أنا أحضره أو أودي ما عليه لم يكن كفالة .
لعل دليل الكل أنها على خلاف الأصل فيقتصر على محل اليقين .
والذي يظهر ، جواز ذلك أن كان المردد فيهم كلهم غرماء للمكفول له ،
ولا يمنع عدم الالزام باحضار واحد بعينه .
وكذا عدم التنجيز ، فيمكن صحة المعلق بعد وقوع المعلق عليه لعموم أدلة
صحتها خصوصا المسلمون عند شروطهم الثابتة بالرواية الصحيحة ( 1 ) والقول به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 و 2 من أبواب الخيار من كتاب التجارة ج 12 ص 353 .