تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وتعيين المكفول ، فلو كفل أحدهما أو واحدا منهما ، فإن لم يحصره فالآخر بطلت .
شرح
والظاهر عدم لزوم شئ على المكفول إن لم يحضره إذا كان بغير إذنه وأخذ منه ما عليه . وأما إذا كان بإذنه وتعذر الاحضار وحبس وضيق فأدى بغير إذنه ، فيمكن أن يكون له الرجوع لا بدون الحبس قاله في التذكرة ويحتمل مع عدمه أيضا . وأما إذا كان إذن في الأداء فيرجع مطلقا قاله في التذكرة ، لأنها كالإذن للأجنبي بأداء دينه فإنه يلزمه ، سواء شرط الرجوع أم لا ، ولكن قال في عدم الشرط : على الخلاف . وقد مر تحقيقه ، وأنه لو كان عرف أو قرينة يلزم ، وإلا فلا فإن الإذن أهم . قوله : " وتعيين المكفول الخ " دليله غير واضح قاله في التذكرة ونقله عن الشافعي ، قال : يشترط في المكفول التعيين ، فلو قال : كفلت أحد هذين أو كفلت زيدا أو عمروا لا يصح لأنه لم يلزم باحضار أحدهما بعينه ، وكذا لو قال : كفلت لك ببدن زيد على أني إن جئت به وإلا فأنا كفيل بعمرو لم يصح وكذا لو قال : إن جاء زيد فأنا كفيل به أوان طلعت الشمس ، وبذلك كله قال الشافعي ، ولو قال : أنا أحضره أو أودي ما عليه لم يكن كفالة . لعل دليل الكل أنها على خلاف الأصل فيقتصر على محل اليقين . والذي يظهر ، جواز ذلك أن كان المردد فيهم كلهم غرماء للمكفول له ، ولا يمنع عدم الالزام باحضار واحد بعينه . وكذا عدم التنجيز ، فيمكن صحة المعلق بعد وقوع المعلق عليه لعموم أدلة صحتها خصوصا المسلمون عند شروطهم الثابتة بالرواية الصحيحة ( 1 ) والقول به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 و 2 من أبواب الخيار من كتاب التجارة ج 12 ص 353 .