شرح
وضعفه ، بالشهرة بل بالاجماع الذي يشعر به ما نقلناه عن التذكرة ، وبأن
الكفيل بمنزلة الوكيل للمكفول له في الاحضار ، ولا يشترط إذنه في التوكيل .
وإنما قيل : بمنزلة الوكيل ، لأنه يجوز له الاحضار ولا يجب عليه الحضور ما لم
يطلبه المكفول له منه ، وإذا طلبه يجب الحضور ، سواء كان بنفسه أو بالكفيل أو
بغيره ادعى عليه الاجماع في شرح الشرايع ، فإن صح فلا بأس بعدم الاشتراط .
ولكن فيه تأمل ، لأنه قد يريد المكفول سفرا طويلا في البحر وغيره عن
موضع الكفيل والمكفول له بحيث لا يتمكن عليه أو يتمكن بمشقة عظيمة وما طلبه
المكفول له منه .
وحينئذ إذا لم يجز للكفيل منعه ولا يجب عليه سماع كلامه ، يلزم على
الكفيل ، الضرر ، وإذا لم يجوزوا مثل هذا الضرر ، فالاشتراط ليس ببعيد وإلا فعدمه
هو المتوجه ويمكن ذلك ، لأنه ارتكبه بنفسه ، ولهذا لا يجوز للمكفول له منعه عن ذلك
السفر إذا كان دينه مؤجلا بأجل قليل جدا كما يظهر من كلامهم .
وفيه أيضا تأمل فتأمل .