( المقام الثاني ) في أحكام المفلس وهي أربعة .
( الأول ) منع التصرف ، ويمنع من كل تصرف مبتدأ يصادف
المال الموجود عند ضرب الحجر كالعتق ، والبيع ، والرهن ، والكتابة ،
والهبة : ولا يمنع مما لا يصادف المال ، كالنكاح ، والخلع ، واستيفاء
شرح
" ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " ( 1 ) على منع المميز وقال بالجواز للسفيه مع صراحته في
منعه وعدم دلالته على المميز .
واستدل أيضا بالقياس إلى غير المميز لجامع عدم التكليف وما استدل ،
بقوله تعالى : " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح " ( 2 ) ، فإنه يدل على منع اعطاء
المال إلى وقت بلوغهم النكاح وهو كناية عن البلوغ .
ويمكن أن يجاب بما تقدم من أنه يدل على الحجر والمنع ، وهو لا يستلزم جواز
التصرف مع الإذن .
وبالجملة عدم جواز تسليم المال إليهم استقلالا ، لا يدل على سلب مطلق
صلاحية العقود وكون عباراتهم لغوا محضا شرعا لا اعتبار لها وعدم صحة تصرفهم
بنظر الولي وإذنه .
وكأنه لا إجماع عليه ، ولهذا ما استدل به ، ويشعر قوله : ( 3 ) الوجه عندي
بعدم الاجماع ، وهو ظاهر ولا يمكن الحكم بالاستصحاب في أمثال ذلك ولهذا تركه
أيضا فتأمل واحتط .
" المقام الثاني في أحكام المفلس "
قوله : " وهي أربعة الأول الخ " الأول من الأحكام الأربعة للمفلس ،
هامش
( 1 ) النساء - 4 .
( 2 ) النساء - 6 .
( 3 ) يعني قول العلامة في التذكرة في عبارته المتقدمة آنفا .