پرش به محتوای اصلی

مجمع الفائدة — صفحه 240

پدیدآورندگان:

ص۲۴۰
شرح
السفهاء أموالكم " ( 1 ) . وقال : وإنما يعرف زوال السفه ، بالبلوغ والرشد . وفي دلالته تأمل واضح ، إذ قد يعلم الرشد قبل البلوغ ، فلهذا يختبر قبل البلوغ على ما اختاره ، وأنه قد يمنع استلزام عدم اعطاء المال لهم عدم جواز العقود لهم مع إذن الولي وفرض رشده وتمييزه وصلاحيته لذلك بحيث يعرف ما يضره وينفعه ، ويحفظ ماله على ما ينبغي . ومجرد كونه محجورا عليه بالاجماع ونحوه ، لا يدل على عدم الجواز مع إذن الولي ، فإن العبد المأذون محجور عليه مع جواز تصرفه ، وكذا السفيه البالغ . وقال في التذكرة : لو أذن الولي للسفيه في التصرف فإن أطلق كان لغوا ويمكن كونه حراما ، فإن عين له نوعا من التصرف وقدر العوض ، فالأقرب الجواز كما لو أذن له في النكاح ، لأن المقصود عدم التضرر وأن لا يضر نفسه ولا يتلف ماله وإذا أذن له الولي أمن المحذور وانتفى المانع وهو أحد قولي الشافعي ( إلى قوله ) : لأنه مكلف عاقل والتبذير مانع إلا مع الإذن ( إلى قوله ) لو وكله غيره في التصرفات فعندنا يصح لأن عبارته معتبرة ( إلى قوله ) : وكذا عندنا يصح أن يقبل الهبة والوصية ، لحصول النفع الذي هو ضد المحذور الخ . فالظاهر جواز ذلك كله في المميز المذكور ، ويؤيده ما جوزه الأصحاب وغيرهم من العامة ، من دخول الدار بإذن الأطفال وأخذ الهدية منهم ، لعموم الكتاب والسنة والاجماع خرج الطفل الغير المميز للاجماع ونحوه وبقي غيره ، ولأن الحاجة ماسة إليه ، وقد يحصل الضرر بمنعه . والعجب من المصنف رحمه الله أنه استدل في التذكرة بقوله تعالى :
پاورقی
( 1 ) النساء - 4 .