تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
سنان ، إذ لا يمكن تأويله إلا على وجه بعيد ، ولا شك أنه أحوط . قال في شرح الشرايع أنه يعتبر اكمال الخامس عشرة والتاسعة في الاثني فلا يكفي الطعن فيهما عملا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب ، ولأن الداخل في السنة الأخيرة لا يسمى ابن خمسة عشر ، لغة ولا عرفا . ولنا رواية أخرى ( 1 ) ، أن الأحكام تجري على الصبيان في ثلاث عشرة سنة وأربع عشرة سنة وإن لم يحتلم وليس فيها تصريح بالبلوغ مع عدم صحة . سندها ( 2 ) . وقد عرفت صحة سند الخبرين ، وكثرة الأخبار ، وصراحة الدلالة ، فإن ايجاب الصوم على أحد واجراء جميع أحكام الشرع فرع البلوغ وهو ظاهر فافهم . وتعرف أيضا أنه ليس فتوى جميع الأصحاب ( 3 ) وليس بحجة وأن ليس خامس عشر بواقع في كتاب ، ولا سنة معتبرة ( 4 ) ، ولا إجماع حتى يكون معناه اكماله ، وأما الحيض والحبل فالظاهر أنهما دليلان على البلوغ في المرأة بالإجماع . ويمكن أن يستدل عليهما بالأخبار ( 5 ) أيضا فتأمل . والظاهر أن السنة هي القمرية لأنها المتعارف في هذا الزمان وهي المتبادرة .
هامش
( 1 ) إشارة إلى رواية عبد الله بن سنان المتقدمة آنفا . ( 2 ) إلى هنا عبارة شرح الشرايع ( وهو المسالك ) . ( 3 ) إشارة إلى رد قوله ره ( وفتوى الأصحاب الخ ) . ( 4 ) إنما قيده قدس سره بذلك لما تقدم منه إن رواية حمزة بن حمران عن حمران وإن دلت على خمس عشر إلا أنها ليست بمعتبرة . ( 5 ) أما الحيض فراجع الوسائل باب 4 حديث 10 و 12 من أبواب مقدمات العبادات ج 1 32 وأما الحبل فلم نعثر إلى الآن على خبر ، نعم قد ذكر الأصحاب أنه علامة سبق البلوغ .