شرح
سنان ، إذ لا يمكن تأويله إلا على وجه بعيد ، ولا شك أنه أحوط .
قال في شرح الشرايع أنه يعتبر اكمال الخامس عشرة والتاسعة في الاثني
فلا يكفي الطعن فيهما عملا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب ، ولأن الداخل في
السنة الأخيرة لا يسمى ابن خمسة عشر ، لغة ولا عرفا .
ولنا رواية أخرى ( 1 ) ، أن الأحكام تجري على الصبيان في ثلاث عشرة
سنة وأربع عشرة سنة وإن لم يحتلم وليس فيها تصريح بالبلوغ مع عدم صحة .
سندها ( 2 ) .
وقد عرفت صحة سند الخبرين ، وكثرة الأخبار ، وصراحة الدلالة ، فإن
ايجاب الصوم على أحد واجراء جميع أحكام الشرع فرع البلوغ وهو ظاهر فافهم .
وتعرف أيضا أنه ليس فتوى جميع الأصحاب ( 3 ) وليس بحجة وأن ليس
خامس عشر بواقع في كتاب ، ولا سنة معتبرة ( 4 ) ، ولا إجماع حتى يكون معناه
اكماله ،
وأما الحيض والحبل فالظاهر أنهما دليلان على البلوغ في المرأة بالإجماع .
ويمكن أن يستدل عليهما بالأخبار ( 5 ) أيضا فتأمل .
والظاهر أن السنة هي القمرية لأنها المتعارف في هذا الزمان وهي
المتبادرة .
هامش
( 1 ) إشارة إلى رواية عبد الله بن سنان المتقدمة آنفا .
( 2 ) إلى هنا عبارة شرح الشرايع ( وهو المسالك ) .
( 3 ) إشارة إلى رد قوله ره ( وفتوى الأصحاب الخ ) .
( 4 ) إنما قيده قدس سره بذلك لما تقدم منه إن رواية حمزة بن حمران عن حمران وإن دلت على خمس عشر
إلا أنها ليست بمعتبرة .
( 5 ) أما الحيض فراجع الوسائل باب 4 حديث 10 و 12 من أبواب مقدمات العبادات ج 1 32 وأما
الحبل فلم نعثر إلى الآن على خبر ، نعم قد ذكر الأصحاب أنه علامة سبق البلوغ .