شرح
مستنده كون ذلك من خصائص الرهن ، فإن الدين المتعلق بالرهن لا محالة ، له تعلق
الاستيفاء وإن ذلك من فوائده التي شرع لها .
والمشهور أنه على تقدير كونه ميتا وقصور ماله عن ديونه أيضا ، كذلك وإن
خالف فيه البعض ، وإليه أشار بقوله : " وإن كان المديون ميتا الخ " .
ودليله أنه استحق الاستيفاء من الرهن قبل تعلق سائر الديون بالأموال
والتركة فلا يشاركه أحد .
ودليل الشركة حينئذ إن المال بعد الموت إما أن يصير للغرماء أو يتعلق به
الديون والكل دين والفرض عدم الكفاية فيجب القسمة بالحصص .
ويؤيده الأخبار ، مثل ما في مكاتبة سليمان بن حفص المروزي ، قال : كتبت
إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل مات وعليه دين ولم يخلف شيئا إلا رهنا في يد
بعضهم فلا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن أيأخذه بماله أو هو وسائر الديان فيه
شركاء ؟ فكتب عليه السلام : جميع الديان في ذلك سواء يتوزعونه بينهم بالحصص
الحديث ( 1 ) . وقريب منه رواية عبد الله بن الحكم عنه عليه السلام ( 2 ) .
ودلالتهما صريحة ، ولكن سندهما غير صحيح ، غير أني ما وجدت حديثا يدل
على المشهور إلا أنه مشهور ، بل قد لا يذكر الخلاف ووجهه لا يخلو عن قوة .
ثم اعلم أنه قد يختلج التأمل في اختصاص المرتهن بالرهن بعد الحجر
بالفلس ، بل قبله أيضا في تخصيص بعض الديان ببعض دون البعض وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 2 من كتاب الرهن .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من كتاب الرهن ، والأولى نقل متن الحديث ، عن عبد الله بن الحكم
( الحكيم خ ل ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون ، وليس
عند بعضهم فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين ؟ قال : يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص .