ولو دفعه مع الحاجة إلى غير الحاكم من دون إذنهما أو إذن
الحاكم مع القدرة عليه ضمن .
ولو وضعاه على يد عدلين لم ينفرد به أحدهما .
شرح
وهذا يشعر بعدم جواز تسلميه إلى الراهن فقط أيضا ، فيفهم منه أن
لا يكون له الحفظ وكون الرهن تحت يده إلا مع رضا المرتهن .
وفيه تأمل ، والظاهر الجواز كما مر ، والاستصحاب وكونه مالكا ،
يقتضيانه ، ويمكن حمله على شرط ذلك في الرهن فتأمل .
ولو أراد التسليم ولم يمكن ( 1 ) إليهما لغيبتهما ونحوها ، تسلمه إلى الحاكم مع
الحاجة ولا يسلمه إليه مع الامكان ، فإن تعذر - مع عدم امكانه عنده لخوف التلف
من عنده أو حصول سفر ضروري - يمكن جعله عند ثقة ، ويمكن عدم الضمان حينئذ معه
ويحتمل جواز دفنه واعلام الثقة بذلك لئلا يفوت .
ولو دفع إلى الحاكم - مع عدم الحاجة من دون إذنهما ويمكن معها أيضا مع
امكان الإذن أو الدفع إليهما - يمكن الضمان كما يشعر به كلامه .
وكذا مع الحاجة وعدمها إلى غير الثقة ، وإلى الثقة أيضا بغير إذنهما وإذن
الحاكم مع الامكان ومع الحاجة إلى الثقة أيضا مع امكان إذنهما أو إذن الحاكم أو
الدفع إليهم .
وبالجملة ، لا يضمن بالدفع مع الإذن ، وإلى الثقة مع الحاجة وعدم امكان
الدفع إليهما وإذنهما وإذن الحاكم ، وإلى الحاكم مع الحاجة وعدم امكان الإذن ، وفي
غيرها يمكن الضمان مطلقا وفي الإثم والضمان في بعض الصور ، تأمل وسيجئ
البحث عن ذلك .
قوله : " ولو وضعاه على يد عدلين الخ " لو سلماه إليهما ولم يأذن الانفراد
هامش
( 1 ) يعني لم يكن التسليم إلى الراهن والمرتهن .