تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فلو مات بطلت الوكالة دون الرهن . ولو مات المرتهن لم ينتقل الوكالة إلى وارثه إلا مع الشرط . ويسلمه العدل إليهما أو إلى من يتفقان عليه ، ولو غابا سلمه إلى الحاكم مع الحاجة ، لا بدونها .
شرح
والظاهر عدم اشتراط إذن المرتهن في وضعه على يد الراهن ، لأنه ملكه وتحت يده ، ولا ينافي تعلق حق الغير به كونه في يده سواء . في ذلك كون القبض شرطا أم لا ، إذ المراد بالقبض ما مر في البيع ، وهو لا يستلزم الدوام وما شرطه أحد ، على الظاهر . ويحتمل أن يكون عطفا على الوكالة ( 1 ) وحينئذ يلزم كالوكالة . قوله : " فلو مات بطلت الخ " أي لو مات الراهن أو الوكيل في بيع الرهن في الدين وأخذه منه ، تبطل الوكالة ، كما تبطل بموت الموكل أو الوكيل في غير الرهن على ما قد تقرر عندهم وسيجئ ولا يبطل الرهن بل ينتقل حق الرهانة إلى ورثة المرتهن كما كان له . قوله : " ولو مات المرتهن الخ " ذكره بعد امكان فهمه مما سبق ، لدفع انتقال الوكالة إلى الورثة بدون الشرط وانتقالها معه . عدم انتقالها واضح ، للأصل ، ويمكن الانتقال مع الشروط ، لأدلة لزوم الشروط ، إذ الظاهر عدم المانع منه وكونه مشروعا . فتأمل . قوله : " ويسلمه العدل الخ " إشارة إلى كيفية تسليم الأجنبي الذي وضع الرهن عنده ، وعبر عنه بالعدل إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون ذلك عدلا ، لعدم الوثوق بغيره فيجب أن يسلمه إلى الراهن والمرتهن بأن وضعه في يدهما معا أو يد من يرضيانه ولو كان أحدهما .
هامش
( 1 ) يعني يجوز للمرتهن اشتراط الوكالة واشتراط وضع الرهن الخ .