فلو مات بطلت الوكالة دون الرهن .
ولو مات المرتهن لم ينتقل الوكالة إلى وارثه إلا مع الشرط .
ويسلمه العدل إليهما أو إلى من يتفقان عليه ، ولو غابا سلمه إلى
الحاكم مع الحاجة ، لا بدونها .
شرح
والظاهر عدم اشتراط إذن المرتهن في وضعه على يد الراهن ، لأنه ملكه
وتحت يده ، ولا ينافي تعلق حق الغير به كونه في يده سواء . في ذلك كون القبض
شرطا أم لا ، إذ المراد بالقبض ما مر في البيع ، وهو لا يستلزم الدوام وما شرطه أحد ،
على الظاهر .
ويحتمل أن يكون عطفا على الوكالة ( 1 ) وحينئذ يلزم كالوكالة .
قوله : " فلو مات بطلت الخ " أي لو مات الراهن أو الوكيل في بيع
الرهن في الدين وأخذه منه ، تبطل الوكالة ، كما تبطل بموت الموكل أو الوكيل في غير
الرهن على ما قد تقرر عندهم وسيجئ ولا يبطل الرهن بل ينتقل حق الرهانة إلى ورثة
المرتهن كما كان له .
قوله : " ولو مات المرتهن الخ " ذكره بعد امكان فهمه مما سبق ، لدفع
انتقال الوكالة إلى الورثة بدون الشرط وانتقالها معه .
عدم انتقالها واضح ، للأصل ، ويمكن الانتقال مع الشروط ، لأدلة لزوم
الشروط ، إذ الظاهر عدم المانع منه وكونه مشروعا . فتأمل .
قوله : " ويسلمه العدل الخ " إشارة إلى كيفية تسليم الأجنبي الذي
وضع الرهن عنده ، وعبر عنه بالعدل إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون ذلك عدلا ،
لعدم الوثوق بغيره فيجب أن يسلمه إلى الراهن والمرتهن بأن وضعه في يدهما معا
أو يد من يرضيانه ولو كان أحدهما .
هامش
( 1 ) يعني يجوز للمرتهن اشتراط الوكالة واشتراط وضع الرهن الخ .