ويجوز للمرتهن اشتراط الوكالة له ، ولغيره وتلزم .
ووضع الرهن على يد أجنبي .
شرح
الثقة ويحتمل الملي أيضا .
وبالجملة بحسب نظر الولي وظنه والعادة فتأمل .
وكان ( 1 ) الغبطة مغنيا عن الحاجة ، جمعهما للتوضيح .
قوله : " ويجوز للمرتهن الخ " أي يجوز للمرتهن أن يشترط في الرهن كونه
وكيلا في البيع عند حلول المال وعدم أدائه وفي أخذه عن الرهن .
وكذا له أن يشترط ذلك لغيره ، ومع الشرط يلزم الوكالة بمعنى أنه لا يجوز للراهن
عزله ، ولكن للوكيل عزل نفسه خصوصا إذا كان لنفسه .
وفيه تأمل خصوصا إذا كان البيع وشرط الوكالة مصلحة للراهن أيضا أو كانت
لغيره فإنه يفوت الغرض من التوكيل .
ودليل اللزوم ما تقدم من أدلة لزوم الشرط في العقود اللازمة فلما كان الرهن
لازما من جانب الراهن فقط فكانت الوكالة أيضا - من جانبه فقط - لازمة ، لا من جانب
المرتهن فله عزل نفسه .
وكذا الغير ، فإنه لمصلحته فكأنه نفسه فلما رضي بكونه وكيلا فكأنه رضي جعله
كنفسه .
ويؤيده جواز عقد الوكالة إلا مع ثبوت اللزوم وهنا غير ثابت ، ويحتمل
لدليل لزوم الشرط وخرجت الوكالة الغير المشروطة وبقي الباقي فتأمل .
قوله : " ووضع الرهن على يد أجنبي " يعني يجوز وضع الرهن على يد
أجنبي برضاهما كما يجوز وضعه على يد أحدهما .
هامش
( 1 ) يعني قول الماتن ره إلا مع الغبطة والحاجة والحاجة كان ذكر الأول مغنيا عن الثاني وإنما جمعهما لأن
العطف تفسيري وتوضيحي لا مغاير .