تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والدية في حكم مال المقتول تقضي منها ديونه ووصاياه ، عمدا ( كان خ ) أو خطأ .
شرح
أيضا قول وإن كان ضعيفا فلا يمكن الخروج عما ذكرناه بمثلها ، ولا بما قال في الفقيه : وقال الصادق عليه السلام : إذا مات الميت حل ماله وما عليه ( 1 ) . قوله : " والدية في حكم مال المقتول الخ " الحكم لا يخلو عن إشكال بحسب النظر وبعض القواعد إلا أن الظاهر أنه لا خلاف فيه ، ومستندهم الروايات . مثل رواية عبد الحميد بن سعيد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا الدين ( دينه ئل ) ؟ قال : نعم ، قال : قلت : وهو لم يترك شيئا ؟ قال : قال : إنما يأخذون ( أخذوا ئل ) الدية فعليهم أن يقضوا عنه الدين ( دينه ئل ) ( 2 ) . السند لا بأس به إلا أن الظاهر أنه ابن سعيد ( 3 ) ، لأنه المذكور في رجال ابن داود والنجاشي والكشي وإن لم يوثق إلا أنه قيل : له كتاب فتأمل . ولا يحتاج إلى القول بأن الدية انتقلت إلى الميت فيجب قضاء ديونه ووصاياه منها متقدمة على الإرث حتى يشكل محل الانتقال وتملك الميت ، ثم يتكلف بأنه انتقلت إليه قبل الموت مع ما فيه . إذ يمكن أن يقال : إنه يجب صرفها في وصاياه وديونه لأمر الشارع وإن لم تصر ملكا له ، لأنها عوض عن نفسه ، فصرفها فيما يخلص نفسه من العقاب ويثيبه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب الدين والقرض . ( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الدين والقرض - قد رواه المشايخ الثلاثة بأسانيد متعددة . ( 3 ) بل قد صرح به في بعض أسانيد الشيخ ره في التهذيب فلاحظ الوسائل .
مجمع الفائدة — صفحة 102 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني