والدية في حكم مال المقتول تقضي منها ديونه ووصاياه ، عمدا
( كان خ ) أو خطأ .
شرح
أيضا قول وإن كان ضعيفا فلا يمكن الخروج عما ذكرناه بمثلها ، ولا بما قال في
الفقيه : وقال الصادق عليه السلام : إذا مات الميت حل ماله وما عليه ( 1 ) .
قوله : " والدية في حكم مال المقتول الخ " الحكم لا يخلو عن إشكال
بحسب النظر وبعض القواعد إلا أن الظاهر أنه لا خلاف فيه ، ومستندهم
الروايات .
مثل رواية عبد الحميد بن سعيد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه
السلام عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن
يقضوا الدين ( دينه ئل ) ؟ قال : نعم ، قال : قلت : وهو لم يترك شيئا ؟ قال : قال :
إنما يأخذون ( أخذوا ئل ) الدية فعليهم أن يقضوا عنه الدين ( دينه ئل ) ( 2 ) .
السند لا بأس به إلا أن الظاهر أنه ابن سعيد ( 3 ) ، لأنه المذكور في رجال
ابن داود والنجاشي والكشي وإن لم يوثق إلا أنه قيل : له كتاب فتأمل .
ولا يحتاج إلى القول بأن الدية انتقلت إلى الميت فيجب قضاء ديونه
ووصاياه منها متقدمة على الإرث حتى يشكل محل الانتقال وتملك الميت ، ثم
يتكلف بأنه انتقلت إليه قبل الموت مع ما فيه .
إذ يمكن أن يقال : إنه يجب صرفها في وصاياه وديونه لأمر الشارع وإن لم
تصر ملكا له ، لأنها عوض عن نفسه ، فصرفها فيما يخلص نفسه من العقاب ويثيبه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب الدين والقرض .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الدين والقرض - قد رواه المشايخ الثلاثة بأسانيد متعددة .
( 3 ) بل قد صرح به في بعض أسانيد الشيخ ره في التهذيب فلاحظ الوسائل .