ويستحب الغسل لدخول مكة من بئر ميمون ، أو فخ ، فإن تعذر
فمن منزله .
شرح
واجعلني ممن يحبك ويحب رسولك وملائكتك وعبادك الصالحين ( 1 ) .
ويمكن استفادة استحباب التسليم منها .
قوله : ويستحب الغسل لدخول مكة الخ . دليل استحباب الغسل لدخول
الحرم ودليل دخوله حافيا وآخذا نعليه بيديه رواية أبان بن تغلب قال : كنت مع أبي
عبد الله عليه السلام مزامله ما بين مكة والمدينة فلما انتهى إلى الحرم نزل ، واغتسل
وأخذ نعليه بيديه ، ثم دخل الحرم حافيا ، فصنعت مثل ما صنع فقال : يا أبان من
صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله عز وجل محى الله عنه مأة ألف سيئة ، وكتب
له مأة ألف حسنة ، وبنى الله له مأة ألف درجة ، وقضى له مأة ألف حاجة ( 2 ) .
وهذه تدل على استحباب الغسل لدخول الحرم وكونه قبل دخول الحرم
وعبارة المتن تدل على استحبابه لدخول مكة وما ذكر غسله أو جعل غسلهما واحدا
بتداخل . وذلك مفهوم من الروايات وقد تقدم .
قال المصنف في المنتهى : فإن لم يتمكن من الغسل قبل دخول الحرم فبعد
دخوله قبل دخول مكة ، فإن لم يتمكن فبعد دخولها وكذا قال في التهذيب أيضا ( 3 ) .
وهو غير واضح إذ الظاهر أنه مخير بين أن يغتسل قبل دخوله وبعده من غير
شرط عدم التمكن قبل دخول مكة وبعده إلا أن قبل دخول الحرم أولى لرواية أبان .
والذي يدل على ما قلناه حسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء الله فاغتسل حين تدخله وإن تقدمت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 78 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 1
( 3 ) التهذيب : باب دخول مكة عقيب نقل حديث أبان بن تغلب .