شرح
( إلا كا ) صلاهما حيث ذكر : لما نسيها حتى جاء منى فرجع إلى مكة وصلاهما ، ثم
رجع إلى منى وذكر ذلك له عليه السلام ( 1 ) .
والذي يؤيد الحمل على عدم الرجوع مع المشقة ، صحيحة أبي بصير قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة
خلف المقام . وقد قال الله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ، حتى ارتحل ؟ فقال : إن
كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا آمره أن يرجع ولكن يصلي حيث يذكر ( 2 ) .
لأنها تشعر بالرجوع مع عدم المشقة ، وفي الأول دلالة على الرجوع مطلقا ،
فيحمل على عدم المشقة ، أو على الاستحباب ، للجمع كما فعل في الاستبصار .
والظاهر أن الرجوع بعد الارتحال عن مكة وحواليها مثل الأبطح بقصد
الرواح إلى الأهل - مشقه لأنه يستلزم مفارقة الأسباب والأصحاب ، وقد يمنع
ما يمنع .
ولظاهر هذه الروايات ، فلا يدفعه الرجوع إلى الأبطح الذي تقدم في
صحيحة محمد وموثقة عبيد ( 3 ) ( 4 ) .
وفي رواية غير صحيحة يوكل من نسي ركعتي طواف الفريضة ( 5 ) .
وروى في الفقيه ( صحيحا ) عن عمر بن يزيد ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه
السلام إن كان مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الرواية 9 نقل بالمعنى .
( 2 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الرواية 10 .
( 3 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الرواية 5 - 6 .
( 4 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الرواية 5 - 6 .
( 5 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الرواية 14 ومتن الرواية هكذا : عن ابن مسكان ، قال
حدثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج ؟ فقال : يوكل .
( 6 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الرواية 1 .