تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
وظاهر هذه يدل على الرجوع وفعلهما فيه إلا أنه يدل على جواز التوكيل أيضا وهو خلاف القوانين في العبادات البدنية وكأنه رخصة . وفيها دلالة ما على عدم اشتراط العدالة في هذا النائب فيمكن عدم اشتراطها في النائب عن الميت أيضا فتأمل . وقال في التهذيب : ( وفي حديث آخر ) إن كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع وليصليهما الرواية ( 1 ) وهما بعيدان .واعلم أن الظاهر من الأخبار هو جواز فعلهما خلف المقام الحقيقي مطلقا فلا يشترط فعلهما في الموضع المعد خلفه للصلاة ، للأصل ، وعدم الدليل لعموم الأخبار ، وعدم التصريح به فيها والاحتياط ظاهر . وأما على جانبيه اختيارا فالظاهر عدم الجواز والاجزاء لما مر . وأما مع الاضطرار والازدحام فقالوا : بالجواز فيهما وفي خلفه أي خلف المقام المعد . والدليل عليه غير واضح إلا رواية الحسين بن عثمان ( الضعيفة جدا لأحمد بن هلال وغيره ( 2 ) قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس ( 3 ) . على أن ظاهر ها جواز فعلهما بمجرد الزحام على أحد جانبي المقام الحقيقي أو خلفه ، وظاهر عباراتهم مثل المتن ( 4 ) جواز فعلهما على أحد جانبي المقام المعد وخلفه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الرواية 15 ، ولكن لا يخفى أن الشيخ قدس سره قال في التهذيب : قال ابن مسكان وفي حديث آخر الخ . ( 2 ) سند الرواية ( كما في التهذيب ) هكذا : سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن والحسين ( والحسن خ ل ) بن علي عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي عن الحسين بن عثمان . ( 3 ) الوسائل الباب 75 من أبواب الطواف الرواية 1 . ( 4 ) ولعلهم استندوا إلى ما رواه الكليني في باب ركعتي الطواف عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد ( الوسائل الباب 75 من أبواب الطواف الرواية 2 ) .