شرح
وظاهر هذه يدل على الرجوع وفعلهما فيه إلا أنه يدل على جواز التوكيل
أيضا وهو خلاف القوانين في العبادات البدنية وكأنه رخصة .
وفيها دلالة ما على عدم اشتراط العدالة في هذا النائب فيمكن عدم
اشتراطها في النائب عن الميت أيضا فتأمل .
وقال في التهذيب : ( وفي حديث آخر ) إن كان جاوز ميقات أهل أرضه
فليرجع وليصليهما الرواية ( 1 ) وهما بعيدان .واعلم أن الظاهر من الأخبار هو جواز فعلهما خلف المقام الحقيقي مطلقا
فلا يشترط فعلهما في الموضع المعد خلفه للصلاة ، للأصل ، وعدم الدليل لعموم
الأخبار ، وعدم التصريح به فيها والاحتياط ظاهر .
وأما على جانبيه اختيارا فالظاهر عدم الجواز والاجزاء لما مر .
وأما مع الاضطرار والازدحام فقالوا : بالجواز فيهما وفي خلفه أي خلف
المقام المعد .
والدليل عليه غير واضح إلا رواية الحسين بن عثمان ( الضعيفة جدا لأحمد
بن هلال وغيره ( 2 ) قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلي ركعتي الفريضة بحيال
المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس ( 3 ) .
على أن ظاهر ها جواز فعلهما بمجرد الزحام على أحد جانبي المقام الحقيقي أو
خلفه ، وظاهر عباراتهم مثل المتن ( 4 ) جواز فعلهما على أحد جانبي المقام المعد وخلفه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الرواية 15 ، ولكن لا يخفى أن الشيخ قدس سره قال في
التهذيب : قال ابن مسكان وفي حديث آخر الخ .
( 2 ) سند الرواية ( كما في التهذيب ) هكذا : سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن والحسين
( والحسن خ ل ) بن علي عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي عن الحسين بن عثمان .
( 3 ) الوسائل الباب 75 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 4 ) ولعلهم استندوا إلى ما رواه الكليني في باب ركعتي الطواف عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي
عمير عن الحسين بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام
قريبا من ظلال المسجد ( الوسائل الباب 75 من أبواب الطواف الرواية 2 ) .