شرح
ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شئ فاجتنبه ، فقلت : إن هؤلاء يفعلون ؟
فقال لستم مثلهم ( 1 ) .
وصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي
يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلى ركعات الطواف نافلة
كانت أو فريضة ؟ قال : لا ( 2 ) .
ويمكن الجمع بينهما بشدة الكراهة وعدمها ويحمل ما يدل على عدم الكراهة
على عدم المنع والتحريم ، والباقي على الكراهة فتأمل .
ويدل على وجوب الصلاة في المقام المذكور أيضا صحيحة إبراهيم بن أبي
محمود ( الثقة ) قال : قلت للرضا عليه السلام أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف
المقام حيث هو ، الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال : حيث هو الساعة ( 3 ) .
ورواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثم تأتي مقام
إبراهيم عليه السلام فتصلي فيه ركعتين واجعله إماما ( 4 ) .
وهذه صريحة في كون المراد بالصلاة في المقام الحقيقي ، فعلها خلفه .
وقريب منه في الدلالة مرسلة صفوان بن يحيى ( المجمع عليه التي بمزلة
المسند إلى العدل ) عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : ليس
لأحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام لقول الله عز وجل " واتخذوا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 76 من أبواب الطواف الرواية 10 .
( 2 ) الوسائل الباب 76 من أبواب الطواف الرواية 11 .
( 3 ) الوسائل الباب 71 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 71 و 76 من أبواب الطواف الرواية 3 ومتن الرواية هكذا : معاوية بن عمار ، قال :
قال : أبو عبد الله عليه السلام : إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم عليه السلام فصل فيه ركعتين الخ .