شرح
وأما الناسي فيجب عليه إعادة الطواف بنفسه مع القدرة وبوكيله مع
العدم ، ومع المواقعة يجب الهدي ، أي دم شاة مثلا أيضا .
ولكن ظاهر المنتهى اشتراط كون المواقعة بعد الذكر ( 1 ) في وجوب الدم
وظاهر الرواية ( 2 ) أعم وقد مر البحث فيه .
والظاهر كونه واحدا ( 3 ) سواء تكررت أم لا لظاهر الرواية ، مع احتمال
التكرار إذا تكررت بعد الذكر لكونه ممنوعا من الوطي ، لبقائه على الاحرام بالنسبة
إلى الوطي ، وذلك غير بعيد ، وإن كان الأصل - مع عدم دليل واضح فيه وفتوى
يؤيد العدم .
هذا ظاهر كلام بعض الأصحاب ، ويحتمل جواز التوكيل مع القدرة أيضا ،
لما مر في صحيحة علي بن جعفر عليهما السلام ( 4 ) ويؤيده الرواية الدالة على التوكيل
في طواف النساء ( 5 ) مع فتواهم .
وهذا الاحتمال في الطواف في الحجر نسيانا أرجح لما مر ، مع عدم الفتوى
هنا ، ولوجود طواف في الجملة ، وعدم النص ، ولاحتمال الفرق بين نسيان الأصل
وكيفيته ، فيحتمل سقوط الهدي أيضا لذلك مع التذكر مع المواقعة ، إذ صحيحة علي بن جعفر في نسيان الطواف بالكلية .
ويؤيد جواز التوكيل في الطواف مطلقا في الجملة ، صحيحة الحسن بن
هامش
( 1 ) أي بعد تذكر الطواف المنسي .
( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 3 ) أي كون الدم واحدا .
( 4 ) متن الرواية هكذا : علي بن جعفر عن أخيه عليهم السلام ، قال سألته عن رجل نسي طواف
الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي إن كان تركه في حج ، وإن كان تركه في
عمرة بعث به في عمرة ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه : الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 5 ) راجع الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف .