تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
العطية ( الثقة ) قال : سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : وكيف طاف ستة أشواط ؟ قال : استقبل الحجر وقال : الله أكبر وعقد واحدا فقال أبو عبد الله عليه السلام يطوف شوطا فقال سليمان فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله قال : يأمر من يطوف عنه ( 1 ) . وهذه تدل على مشروعية التكبير واستقبال الحجر في الجملة وعلى أنهما يكفيان ولا يحتاج إلى التدقيق في النية والمقارنة على الوجه الذي ذكروه فتأمل . وعلى أن نقص شوط وبطلانه جهلا لا يوجب إلا فعله لا الطواف كله . فهي مؤيدة لرد الاحتمال المتقدم من الدروس فتذكر . وتدل على كون الطواف سبعة أشواط . وهي كالصريحة في وجوب إعادة الطواف على الجاهل بل الناسي أيضا للطواف بالكلية أو فعله في الحجر فيضعف احتمال عدم وجوب إعادة الطواف على الجاهل والناسي ، الطواف في الحجر حتى خرج وقته لأن ( 2 ) الطواف قد خرج وقته والقضاء إنما يجب بأمر جديد لا الأمر المتقدم فإنها ( 3 ) أمر جديد ، مع التأييد بما تقدم من الأخبار الصحيحة الدالة على وجوب الإعادة لمن طاف في الحجر ، وعدم الاعتداد بما فعل . ولأنه كان مأمورا به من غير تقييد بوقت معين فيجب فعله دائما إلا في وقت ممنوع فتأمل .ثم إن الظاهر على تقدير إعادة الطواف بنفسه فقط ، لا يبعد كونه محرما بالنسبة إلى ما لا يحل إلا بالطواف . وقد يشعر به وجوب الهدي على الناسي مع المواقعة . ولكن ذلك يستلزم تكرار الكفارة بتكرر الوطي الموجب ، ووجوبها أيضا لجميع ما يحرم عليه قبله ، ورواية الهدي ( 4 ) خالية عنه ، بل تشعر بأن ليس عليه غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الطواف الرواية 1 . ( 2 ) تعليل للاحتمال . ( 3 ) تعليل لضعف الاحتمال . ( 4 ) راجع الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الرواية 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 83 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني