شرح
العطية ( الثقة ) قال : سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة
أشواط ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : وكيف طاف ستة أشواط ؟ قال : استقبل
الحجر وقال : الله أكبر وعقد واحدا فقال أبو عبد الله عليه السلام يطوف شوطا فقال
سليمان فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله قال : يأمر من يطوف عنه ( 1 ) .
وهذه تدل على مشروعية التكبير واستقبال الحجر في الجملة وعلى أنهما يكفيان ولا يحتاج
إلى التدقيق في النية والمقارنة على الوجه الذي ذكروه فتأمل . وعلى أن نقص شوط
وبطلانه جهلا لا يوجب إلا فعله لا الطواف كله . فهي مؤيدة لرد الاحتمال المتقدم
من الدروس فتذكر . وتدل على كون الطواف سبعة أشواط . وهي كالصريحة في
وجوب إعادة الطواف على الجاهل بل الناسي أيضا للطواف بالكلية أو فعله في
الحجر فيضعف احتمال عدم وجوب إعادة الطواف على الجاهل والناسي ، الطواف
في الحجر حتى خرج وقته لأن ( 2 ) الطواف قد خرج وقته والقضاء إنما يجب بأمر
جديد لا الأمر المتقدم فإنها ( 3 ) أمر جديد ، مع التأييد بما تقدم من الأخبار الصحيحة
الدالة على وجوب الإعادة لمن طاف في الحجر ، وعدم الاعتداد بما فعل . ولأنه كان
مأمورا به من غير تقييد بوقت معين فيجب فعله دائما إلا في وقت ممنوع فتأمل .ثم إن الظاهر على تقدير إعادة الطواف بنفسه فقط ، لا يبعد كونه محرما
بالنسبة إلى ما لا يحل إلا بالطواف . وقد يشعر به وجوب الهدي على الناسي مع
المواقعة .
ولكن ذلك يستلزم تكرار الكفارة بتكرر الوطي الموجب ، ووجوبها أيضا
لجميع ما يحرم عليه قبله ، ورواية الهدي ( 4 ) خالية عنه ، بل تشعر بأن ليس عليه غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 2 ) تعليل للاحتمال .
( 3 ) تعليل لضعف الاحتمال .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الرواية 1 .