شرح
الاستحباب وأفضل الفردين .
والظاهر أن مذهب الصدوق في الفقيه وجوب البقرة في الثلث وما فوقه
كاذبا .
لما رواه ( في الصحيح ) عن محمد بن مسلم والحلبي جميعا عن أبي عبد الله
عليه السلام فقالا : فمن ابتلى بالجدال ما عليه ؟ فقال : إذا جادل فوق مرتين فعلى
المصيب دم يهريقه شاة وعلى المخطئ بقرة ( 1 ) .
والظاهر أن المصيب هو الصادق ، والمخطئ هو الكاذب ، وأنه ما ينقل في
كتابه هذا إلا ما أفتى به ويكون حجة بينه وبين الله خصوصا ما يكون صحيحا عن
عدلين ، من غير نقل معارض مع التأييد بما مر ، فالقول به متعين .
إلا أنه نقل عن أبيه في رسالته إليه البقرة في مرتين كاذبا .
ثم إن الظاهر - إن وجوب الشاة في المرتين والبدنة أو البقرة فيما فوقهما -
مشروط بعدم الكفارة عما سبق كما قيل ، وقد مر مثله .
وإن الظاهر عدم شئ في الجاهل والناسي ، لما تقدم ، ذكر المصنف
الناسي في المنتهى .
وأيضا روى ( في الصحيح ) عن أبي هلال الرازي ( المجهول ) وجوب الدم
في المقاتلة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين اقتتلا وهما محرمان ؟ قال :
سبحان الله بئس ما صنعا ، قلت : قد فعلا فما الذي يلزمهما ؟ قال : على كل واحد
منهما دم ( 2 ) .
وروى ( في الصحيح ) عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 2 بطريق الصدوق ، ونقلها عن الكافي عن حماد
عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 .