تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
الاستحباب وأفضل الفردين . والظاهر أن مذهب الصدوق في الفقيه وجوب البقرة في الثلث وما فوقه كاذبا . لما رواه ( في الصحيح ) عن محمد بن مسلم والحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام فقالا : فمن ابتلى بالجدال ما عليه ؟ فقال : إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة وعلى المخطئ بقرة ( 1 ) . والظاهر أن المصيب هو الصادق ، والمخطئ هو الكاذب ، وأنه ما ينقل في كتابه هذا إلا ما أفتى به ويكون حجة بينه وبين الله خصوصا ما يكون صحيحا عن عدلين ، من غير نقل معارض مع التأييد بما مر ، فالقول به متعين . إلا أنه نقل عن أبيه في رسالته إليه البقرة في مرتين كاذبا . ثم إن الظاهر - إن وجوب الشاة في المرتين والبدنة أو البقرة فيما فوقهما - مشروط بعدم الكفارة عما سبق كما قيل ، وقد مر مثله . وإن الظاهر عدم شئ في الجاهل والناسي ، لما تقدم ، ذكر المصنف الناسي في المنتهى . وأيضا روى ( في الصحيح ) عن أبي هلال الرازي ( المجهول ) وجوب الدم في المقاتلة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين اقتتلا وهما محرمان ؟ قال : سبحان الله بئس ما صنعا ، قلت : قد فعلا فما الذي يلزمهما ؟ قال : على كل واحد منهما دم ( 2 ) . وروى ( في الصحيح ) عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 2 بطريق الصدوق ، ونقلها عن الكافي عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 .