" المقصد الخامس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "
وهما واجبان على الكفاية على رأي ، إلا الأمر بالمندوب فإنه مندوب .
شرح
المقصد الخامس
قوله : ( في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) لعل المراد بالمعروف
ههنا أعم من الواجب والمندوب ، لا الواجب فقط ، ولهذا استثنى من وجوب الأمر
به ، أمر المندوب ، وكان الأحسن أن يراد بالمنكر أعم من المكروه ، ويستثنى من
وجوب نهيه نهي المكروه ، فإنه مستحب كالأمر بالمندوب : ولكن أكثر عبارات
الأصحاب مثل المتن .
وكأن الوجه عدم صحة اطلاق المنكر على المكروه حقيقة ، وذلك هين .
ومع ذلك كان ينبغي ذكر النهي عنه وجعله مندوبا وإن لم يكن داخلا
في المنكر ، لاستيفاء البحث كما فعله في الدروس .
والمراد بالأمر هنا طلب فعل المأمور به وإرادة ايجاده ، وطلب ترك المنكر
وكراهته بوجه من الوجوه الآتية .قوله : ( وهما واجبان على الكفاية الخ ) قال في المنتهى : لا خلاف بين
العقلاء كافة في وجوبهما : وذكر عليه الأدلة من الكتاب والسنة أيضا : ( 1 ) وهي
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 باب 1 من كتاب الأمر والنهي ، فراجع .