وقد تجب بالنذر وشبهه ، والاستيجار ، والافساد ، والفوات ،
والدخول إلى مكة لغير المتكرر ، ويتكرر بتكرر السبب .
شرح
كأنه يريد بين المسلمين فهذا اجماع المسلمين والأول اجماع الأصحاب حيث
للشافعي قول ( 1 ) في استحباب العمرة المفردة .
ويدل على وجوب العمرة على المفرد والقارن دون المتمتع أخبار كثيرة ( 2 )
وقد تقدمت في بيان حقيقة أنواع الحج .
وأيضا في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا استمتع
( تمتع خ ل ) الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة ( 3 ) .
وفي رواية ابن أبي نصر قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن العمرة
أواجبة ( واجبة خ ل ) هي ؟ قال : نعم قلت : فمن تمتع يجزي عنه ؟ قال : نعم ( 4 ) .
وأما وجوبها بالنذر وشبهه والاستيجار فدليله واضح من الكتاب
والسنة ( 5 ) والاجماع من وجوب الايفاء بالأيمان والنذور والعقود
والظاهر أن وجوبها بافسادها ، وبفوات الحج ، وبدخول مكة إذا لم يدخل
بالحج إلا من استثني فهو ( 6 ) اجماعي أيضا ، وقد دلت على وجوبها للفوات الأخبار
المتقدمة فيمن فاته الحج وكذا في الفساد أيضا على ما أظن .
ودل على وجوبها للداخل الأخبار أيضا ( 7 ) ولأنها دلت على وجوب
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب : حيث إن للشافعي قولا الخ .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب العمرة الرواية 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب العمرة الرواية 3 .
( 5 ) أما الكتاب فقوله تعالى : وليوفوا نذورهم ( الحج 29 ) وقوله تعالى : يوفون بالنذر ( الانسان 7 ) وقوله
تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان الآية ( المائدة : 89 ) وأما السنة
فراجع الوسائل الباب 7 و 8 و 9 وغيرها من أبواب كتاب النذر والباب 23 و 24 وغيرهما من أبواب كتاب
الأيمان .
( 6 ) هكذا في جميع النسخ ، والظاهر ، زيادة لفظة فهو .
( 7 ) راجع الوسائل الباب 50 و 51 من أبواب الاحرام .