بالطواف للمجاور أفضل من الصلاة ، وللمقيم بالعكس .
شرح
وأما اختلاف الرواية ، فهو مثل ما سمعت فيما تقدم ، وقد عرفت عدم
حجية الشهرة ، وعدم قوة وجه الجمع المذكور ، وقوة الوجه الذي ذكرناه
فتأمل .
وأظن أنه قد أشار المحقق الثاني إلى ضعف وجه الجمع فتأمل .
ودليل كراهة الحج على الإبل الجلالة هو الخبر ( في الكافي ) عن إسحاق
بن عمار عن جعفر عن آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام كان يكره الحج
والعمرة على الإبل الجلالات ( 1 ) .
فالعمرة مثل الحج وما ذكر في الكتاب ويمكن كون الزيارات مثلهما وكون
غير الإبل مثلها والاعتبار العقلي يؤيده .
قوله : والطواف للمجاور أفضل الخ . دليله رواية حريز قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الطواف لغير أهل مكة لمن جاور بها أفضل أو الصلاة ؟
قال : الطواف للمجاورين أفضل من الصلاة والصلاة لأهل مكة والقاطنين بها
أفضل من الطواف ( 2 ) .
ورواية حفص بن البختري وحماد وهشام عن أبي عبد الله عليه السلام
قال إذا ( من خ ل ) أقام الرجل بمكة فالطواف أفضل ( من الصلاة كا قيه ) وإذا
( ومن خ ل ) أقام سنتين خلط من هذا وهذا ( ومن ذا خ ل ) فإذا أقام ثلاث سنين
فالصلاة أفضل ( 3 ) .
ولولا اشتراك عبد الرحمن الذي روى عنه موسى بن القاسم في سندهما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 57 من أبواب آداب السفر الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الطواف الرواية 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الطواف نحو الرواية 1 وفي الكافي والتهذيب : كانت الصلاة له أفضل من
الطواف بدل قوله : فالصلاة أفضل .