تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
ويؤيده ما في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه قال : يحلقه ( يحلق خ ل ) بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شئ ( 1 ) . ولا يضر ضعفها بمفضل بن صالح ( 2 ) ولا شك أنه أحوط . وأما التخيير بين الحلق والتقصير - ولو كان للصرورة الذي ما حج قبله والملبد الذي لزق على رأسه الصمغ والعسل لدفع القمل أو غيره - فلظاهر الآية ( 3 ) على بعض الوجوه . وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يقصر من شعر أو يحلقه حتى ارتحل من منى ؟ قال : يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا ( 4 ) . وتدل على أخبار كثيرة ( 5 ) ويمكن حمل على ما يدل على منع التقصير وتعين الحلق لهما على زيادة التأكيد والأفضلية . لصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي للصرورة أن يحلق وإن كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق قال : وإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق وليس له التقصير ( 6 ) . ويؤيده لفظة ( ينبغي ) وزيادة ( أو عقصه ) فإن القائل بتعين الحلق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 7 . ( 2 ) وسندها ( كما في التهذيب ) هكذا : الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن أبي بصير . ( 3 ) قال الله تعالى : لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين . الآية الفتح : 27 . ( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 1 . ( 5 ) راجع الوسائل الباب 1 و 5 و 7 وغيرها من أبواب الحلق والتقصير . ( 6 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 1 .