شرح
ويؤيده ما في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل زار
البيت ولم يحلق رأسه قال : يحلقه ( يحلق خ ل ) بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه
شئ ( 1 ) .
ولا يضر ضعفها بمفضل بن صالح ( 2 ) ولا شك أنه أحوط .
وأما التخيير بين الحلق والتقصير - ولو كان للصرورة الذي ما حج قبله والملبد
الذي لزق على رأسه الصمغ والعسل لدفع القمل أو غيره - فلظاهر الآية ( 3 ) على
بعض الوجوه .
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن
يقصر من شعر أو يحلقه حتى ارتحل من منى ؟ قال : يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها
حلقا كان أو تقصيرا ( 4 ) .
وتدل على أخبار كثيرة ( 5 ) ويمكن حمل على ما يدل على منع التقصير وتعين
الحلق لهما على زيادة التأكيد والأفضلية .
لصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي
للصرورة أن يحلق وإن كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق قال : وإذا لبد
شعره أو عقصه فإن عليه الحلق وليس له التقصير ( 6 ) .
ويؤيده لفظة ( ينبغي ) وزيادة ( أو عقصه ) فإن القائل بتعين الحلق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 7 .
( 2 ) وسندها ( كما في التهذيب ) هكذا : الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن أبي
بصير .
( 3 ) قال الله تعالى : لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين . الآية
الفتح : 27 .
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 1 .
( 5 ) راجع الوسائل الباب 1 و 5 و 7 وغيرها من أبواب الحلق والتقصير .
( 6 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 1 .