وبعد الحلق والتقصير يحل من كل شئ ، عدا الطيب والنساء
والصيد ،
فإذا طاف للزيارة ، حل الطيب ، فإذا طاف للنساء حللن له ،
شرح
يحسن أن يلبي فاستفتى له أبو عبد الله ( أبا عبد الله خ ل ) عليه السلام فأمر أن يلبي
عنه وأن يمر الموسى على رأسه فإن ذلك يجزي عنه ( 1 ) .
ظاهره جواز النيابة في التلبية مع العجز واجزاء الامرار عن التقصير أيضا فيحل .
وفي الطريق ( 2 ) محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى لعله محمد بن أحمد بن
يحيى الأشعري الثقة والعبيدي فلا بأس ، وإن كان فيه كلام ، ولكن أيضا فيه
ياسين الضرير وهو مهمل .
ولا شك أن الأولى ضم التقصير إليه .
ويستحب العمل بمضمون صحيحة معاوية بن عمار عن أبي جعفر عليه
الصلاة والسلام قال : أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ثم أمره أن يحلق
وسمى هو وقال اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة ( 3 ) .
وما ظهر منها النية بل ظاهرها العدم ، وينبغي أن لا يترك كما مر في
الذبح ، وينبغي أن يأتي في النية بقبول ( بقول خ ل ) الحلق أو بالحلق بمعناه وينوي
الحلاق الحلق ( حقيقة خ ) استحبابا أو وجوبا بتأويل إن كان مأتيا ( ثانيا خ ل ) في
الذبح ينوي وجوبه على الأصل والمنوب ( والمندوب خ ) وعدم ذكر المصنف النية
هنا وفي الحلق يشعر بعدم الوجوب ولو كان واجبا لا يحتاج إلى التفصيل المذكور في
المناسك بل يكفي القربة ولا شك أن المذكور أحوط .
قوله : وبعد الحلق أو التقصير يحلق من كل شئ إلا الطيب والنساء
والصيد الخ . هذا هو المشهور بل يفهم الاجماع من المنتهى عليه وفيه تأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 3 .
( 2 ) وسندها ( كما في الكافي ) هكذا : محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن ياسين
عن حريز عن زرارة .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 1 .