شرح
ودليل وجوب الشاة على من أخر الحلق على ( عن ظ ) الطواف عامدا هو
صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل زار البيت قبل أن يحلق ،
فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أنه ( أن ذلك خ ل ) لا ينبغي فإن
عليه دم شاة ( 1 ) .
وهي تشعر بعدم شئ على الناسي ويؤيده الأصل .
وصحيحة معاوية بن عمار ( في الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثم نحرها ، قال : لا بأس قد
أجزأ عنه ( 2 ) .
ويدل على عدم وجوب إعادة الطواف على الناسي ويمكن حمل الأولى في
العامد على الاستحباب لعموم غيرها في عدم الشئ كما تقدم في وجه تقديم الذبح
على الرمي ، ولفظة ينبغي مؤيدة .
وتشعر به - وبإعادة الطواف ووجوب طواف النساء وبالتخيير بين الحلق
والتقصير - صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة
رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها ؟
وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به يقصر ويطوف للحج ثم يطوف
للزيارة ثم قد أحل من كل شئ ( 3 ) .
والظاهر أنها في العمد والعلم لعدم الإعادة في غيرهما كما تقدم في تقديم
الذبح على الحلق بل عدمها فيهما أيضا كما مر .
لكن هذه غير صريحة في وجوب الإعادة فيمكن حملها على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 1 . أقول نقل الرواية في الباب 15 من تلك
الأبواب أيضا .
( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الرواية 11 .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 1 .