تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
والاعتراء ، كما يفهم من كلام الأصحاب ، والعكس فيشترط وعدم التداخل ويكفي الصدق في الجملة ، والاحتياط يقتضي الأكل ، وإعطاء الباقي إلى الثلاثة وملاحظة الشرايط التي ذكرها الأصحاب . وينبغي مع ذلك ملاحظة ظواهر الأدلة . وهي صحيحة معاوية بن عمار وحسنته ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله جل ثناؤه : فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ، قال : القانع هو الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك والسائل الذي يسألك في يديه والبائس هو الفقير ( 1 ) . قوله عليه السلام : والبائس إشارة إلى تفسيره في قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ( 2 ) فالفقير عطف بيان للبائس وهاتان الآيتان من أدلة وجوب الأكل والاطعام في الجملة . وفي رواية عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) القانع الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوى شذقه غضبا ، والمعتر المار بك لتطعمه ( 3 ) . وفي رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لحوم الأضاحي ؟ فقال : كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهم السلام يتصدقان بثلث على جيرانهما ( جيرانهم خ ل ) وثلث على السؤال وثلث يمسكانه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 14 ، والآية الشريفة ( فيها ) في سورة الحج : 36 قال الله تعالى : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر الآية . ( 2 ) قال الله تعالى : ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير الحج : 28 . ( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 12 .