شرح
والاعتراء ، كما يفهم من كلام الأصحاب ، والعكس فيشترط وعدم التداخل
ويكفي الصدق في الجملة ، والاحتياط يقتضي الأكل ، وإعطاء الباقي إلى الثلاثة
وملاحظة الشرايط التي ذكرها الأصحاب .
وينبغي مع ذلك ملاحظة ظواهر الأدلة .
وهي صحيحة معاوية بن عمار وحسنته ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
قول الله جل ثناؤه : فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ، قال :
القانع هو الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك والسائل الذي يسألك في
يديه والبائس هو الفقير ( 1 ) .
قوله عليه السلام : والبائس إشارة إلى تفسيره في قوله تعالى : فكلوا منها
وأطعموا البائس الفقير ( 2 ) فالفقير عطف بيان للبائس وهاتان الآيتان من أدلة
وجوب الأكل والاطعام في الجملة .
وفي رواية عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) القانع
الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوى شذقه غضبا ، والمعتر
المار بك لتطعمه ( 3 ) .
وفي رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
لحوم الأضاحي ؟ فقال : كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهم السلام يتصدقان
بثلث على جيرانهما ( جيرانهم خ ل ) وثلث على السؤال وثلث يمسكانه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 14 ، والآية الشريفة ( فيها ) في سورة الحج : 36 قال الله
تعالى : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها
فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر الآية .
( 2 ) قال الله تعالى : ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها
وأطعموا البائس الفقير الحج : 28 .
( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 12 .