شرح
ومثلها صحيحة معاوية وحسنته عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أمر
رسول الله صلى الله عليه وآله حين نحر ، أن يؤخذ من كل بدنة جذوة من لحمها ثم
يطرح في برمة ثم يطبخ ( تطبح خ ل ) فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي
عليه السلام وحسيا من مرقها .
فالقول بوجوب الأكل في الجملة واطعام المذكورين مطلقا إن أمكن غير
بعيد لو لم يكن قولا ثالثا لما تقدم من الآيتين والأخبار .
ومنهما يفهم وجوب التصدق بما بقي من الأكل فافهم .
ثم إن الظاهر من كثير من الأخبار جواز الأكل من الأضحية ولو كانت
واجبة لكفارة الصيد أو وطئ النساء أو النذر .
مثل صحيحة عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام يؤكل
( يأكل خ ل ) من الهدي كله مضمونا كان أو غير مضمون .
وصحيحة جعفر بن بشير ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن البدن التي تكون جزاء الايمان والنساء ولغيره يؤكل منها ؟ قال : نعم ، يؤكل من
كل البدن .
وحملهما الشيخ في التهذيب على حال الضرورة لما في غيرهما من الروايات
ما يدل على المنع عن الواجب .
مثل ما في مضمرة أبي بصير قال : سألته عن رجل أهدى هديا فانكسر ؟
قال : إن كان مضمونا والمضمون ما كان في يمين يعني نذر أو جزاء فعليه فدائه
قلت : أيأكل منه ؟ قال : لا إنما هو للمساكين وإن لم يكن مضمونا فليس عليه شئ
قلت : أيأكل منه ؟ قال : يأكل منه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 16 .