تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
ومثلها صحيحة معاوية وحسنته عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله حين نحر ، أن يؤخذ من كل بدنة جذوة من لحمها ثم يطرح في برمة ثم يطبخ ( تطبح خ ل ) فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وحسيا من مرقها . فالقول بوجوب الأكل في الجملة واطعام المذكورين مطلقا إن أمكن غير بعيد لو لم يكن قولا ثالثا لما تقدم من الآيتين والأخبار . ومنهما يفهم وجوب التصدق بما بقي من الأكل فافهم . ثم إن الظاهر من كثير من الأخبار جواز الأكل من الأضحية ولو كانت واجبة لكفارة الصيد أو وطئ النساء أو النذر . مثل صحيحة عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام يؤكل ( يأكل خ ل ) من الهدي كله مضمونا كان أو غير مضمون . وصحيحة جعفر بن بشير ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن البدن التي تكون جزاء الايمان والنساء ولغيره يؤكل منها ؟ قال : نعم ، يؤكل من كل البدن . وحملهما الشيخ في التهذيب على حال الضرورة لما في غيرهما من الروايات ما يدل على المنع عن الواجب . مثل ما في مضمرة أبي بصير قال : سألته عن رجل أهدى هديا فانكسر ؟ قال : إن كان مضمونا والمضمون ما كان في يمين يعني نذر أو جزاء فعليه فدائه قلت : أيأكل منه ؟ قال : لا إنما هو للمساكين وإن لم يكن مضمونا فليس عليه شئ قلت : أيأكل منه ؟ قال : يأكل منه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 16 .